عبد الرحمن المعلمي اليماني

توفي
1386 هـ
وُلد في
-

عبد الرحمن المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1895–1966 م؛ وقيل وُلد أواخر 1312 هـ) عالم ومحقق ومحدث وفقيه يمني، عُرف بجهوده في علوم الحديث ونقد الرجال والتحقيق، واشتهر بكتابيه التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل والأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» .

اسمه ونسبه ونشأته

هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن حسن المعلمي العُتمي اليماني . ونسبته «المعلمي» تعود إلى جده حسين المعروف بالمعلم لكثرة تعليمه للناس، بينما يرجع نسب أسرته بحسب بعض المؤرخين إلى قبيلة بجيلة، وقيل إلى أبي بكر الصديق . ونسبته «العتمي» إلى بلاد عُتمة في اليمن؛ حيث وُلد بقرية «المحاقرة» من عزلة «الطفن» التابعة لناحية عتمة، ونشأ بها وتردد إلى بلاد الحُجرية وتعلم فيها .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى المعلمي مبادئ العلوم في موطنه، فقرأ القرآن على والده، ودرس النحو وتذاكر في الفقه مع أخيه محمد بن يحيى المعلمي، كما أخذ الفقه والفرائض والنحو عن الشيخ أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي الذي أجازه عام 1335 هـ بمروياته، وأخذ كذلك عن أحمد بن مصلح الريمي . ولازم السيد محمد بن علي الإدريسي ودرس عليه في الحديث والنحو، وأفاد من الشيخ سالم بن عبد الرحمن باصهي . وخلال مقامه بالهند قرأ في الحديث على الشيخ محمد عبد القدير الصديقي القادري ونال منه إجازة في الكتب الستة والموطأ .

رحلاته ومناصبه

ارتحل إلى جازان في إمارة السيد محمد بن علي الإدريسي، وتولى فيها التدريس ورئاسة القضاء ولُقب بـ«شيخ الإسلام» واعتُمِد عليه في الفتوى والمهمات العلمية والقضائية . وعقب وفاة الإدريسي سنة 1341 هـ سافر إلى الهند، وعمل في «دائرة المعارف العثمانية» بـحيدر آباد مصححًا ومحققًا لكتب الحديث والرجال والتاريخ نحو ربع قرن . انتقل بعدها إلى مكة المكرمة سنة 1371 هـ، فعُيّن أمينًا لـمكتبة الحرم المكي الشريف، واستقر فيها باحثًا ومدرسًا ومفهرسًا حتى وفاته .

التدريس وتلاميذه

عقد المعلمي دروسًا علمية في مراحل حياته المختلفة؛ فدرّس في جيزان وعدن والهند، ثم في المسجد الحرام بمكة المكرمة عند حصوة باب السلام بعد صلاة الفجر . وأخذ عنه وتتلمذ عليه عدد من طلبة العلم، منهم: المحدث حماد بن محمد الأنصاري الذي لازمه بمكتبة الحرم، وعبد الله بن محمد الحكمي، ومشرف بن عبد الكريم المحرابي، وعبد الكريم الخراشي، ومحمد بن أحمد المعلمي، ومحمد بن عبد الرحمن المعلمي .

مكانته العلمية ومؤلفاته

عُدّ المعلمي من أئمة النقد والتحقيق في العصر الحديث، وامتاز بالاستقراء الدقيق لأحوال الرواة وأسانيد الأخبار ومعرفة التصحيف والمشتبه . أثنى عليه جمع من كبار علماء عصره؛ فوصفه المحدث أحمد محمد شاكر بالعلامة المحقق، ونعته الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بأنه كان أوحد عصره في أسماء الرجال وسيع المعرفة بالمخطوطات، وأشاد ببحوثه مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ محمد ناصر الدين الألباني .

وإلى جانب تحقيقاته لكتب التراث كـ«التاريخ الكبير» للبخاري و«الإكمال» لابن ماكولا، صنّف عدة مؤلفات في الدفاع عن السنة والعقيدة ونقد المقالات الكلامية، منها كتابه في أصول الاعتقاد ومحاجة المتكلمين القائد إلى تصحيح العقائد، وكتابه الموسع التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل في نقد الرجال وقواعد الجرح والتعديل .

وفاته

توفي المعلمي في مكة المكرمة سنة 1386 هـ (1966 م) ودفن بها . ورُوِي أنه شوهد في مكتبة الحرم المكي منكبًا على بعض الكتب وقد فارق الحياة، وقيل إنه توفي على سريره .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات