طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب مجموع يضم ثلاث رسائل نقدية لعالم الحديث والتحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1312–1386 هـ / 1894–1966 م)، أُلفت في سياق السجال العلمي مع الشيخ محمد زاهد الكوثري وتُعد بمثابة التوطئة لكتابه «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» .

سياق التأليف

ألف الكوثري كتابه «تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب» وطبعه في مصر عام 1360 هـ منتقدًا ما أورده الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»، فشرع المعلمي أثناء إقامته في الهند في تأليف رد مفصل سمّاه أول الأمر «النقد البريء» ثم استقر على تسميته «التنكيل» . ولما قارب الفراغ منه، اقتضب منه نموذجًا يحوي نماذج من مغالطات الكوثري في الرواة وسماه «طليعة التنكيل»، وطُبع في مصر سنة 1368 هـ في نحو مئة صفحة .

وقع في طبعة «الطليعة» أخطاء مطبعية لكون المؤلف في الهند ولم يقف على تجارب الطبع، كما تضمنت تصرفات وزيادات في المتن والحواشي من القائم على الطبع والمعلق الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بعبارات تشنيع لم يرتضها المعلمي واعتذر عنها لاحقًا . وتبع ذلك صدور رد من الكوثري بعنوان «الترحيب بنقد التأنيب»، طعن فيه في قصد المعلمي وناقش بعض الأمثلة متبرئًا من تهم التبديل والتغيير . فكتب المعلمي رسالتين جوابيتين تعقيبًا على «الترحيب» هما: «تعزيز الطليعة» و«شكر الترحيب» .

محتوى الرسائل وهيكلها

تتكامل الرسائل الثلاث في معالجة مادة السجال والرد على أوهام الكوثري:

  • طليعة التنكيل: عرض فيها المعلمي نماذج من تبديل الرواة والمغالطات المنهجية التي تعقب بها كتاب «التأنيب» .
  • تعزيز الطليعة: افتتحها ببيان أسباب تأليفها وملابسات طباعة «الطليعة»، وقسمها إلى بابين؛ الأول لمطالب متفرقة في أربعة فصول شملت بيان خطورة صنيع الكوثري على السنة، والتعليق على محاولته التبرؤ، ومسألة الغلو في الأفاضل، وتفريق الأمة إلى حنفية وعامة المسلمين مع تحرير «قاعدة التهمة» . والباب الثاني خُصص لمناقشة أربع قواعد حديثية ومنهجية خلط فيها الكوثري .
  • شكر الترحيب: انتهجت أسلوب التتبع المباشر لكلام الكوثري؛ وتتكون من مقدمة شرحت ظروف الطبع، وبابين؛ خُصص الأول لمناقشة خطبة كتاب الكوثري، وتناول الباب الثاني أجوبة الكوثري على أمثلة الطليعة فرعًا فرعًا وترجمة ترجمة .

النشر والتحقيق

طُبعت رسالة «طليعة التنكيل» منفردة في حياة مؤلفها سنة 1368 هـ، في حين أحجم المعلمي عن طباعة رسالتي «تعزيز الطليعة» و«شكر الترحيب» خشية وقوع أخطاء مطبعية أو تصرفات بالنص كما جرى في الطليعة، فظلتا في حيز المخطوط حتى جُمعت الرسائل الثلاث معًا .

صدر هذا المجموع ضمن المجلد التاسع من مشروع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني»، بتحقيق علي بن محمد العمران، ومراجعة محمد أجمل الإصلاحي وعادل بن عبد الشكور الزرقي، معتمدين على أصول خطية ومسودات من محفوظات مكتبة الحرم المكي الشريف .

تم تحديث الإجابة