تفسير قوله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر ..﴾ - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

تفسير قوله: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر ..﴾ رسالة تفسيرية لطيفة للعالم اليمني عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (ت. 1386 هـ / 1966 م)، حرر فيها مسألة تفسيرية وبيانية تتعلق بالنهي عن الإسراف في الآية 141 من سورة الأنعام .

سبب التأليف وسياقه

أصل هذه الرسالة حوار وتذاكر جرى ذات ليلة بين الإمام محمد بن علي الإدريسي (ت. 1341 هـ) والفقيه محمد بن عبد الرحمن الأهدل في مرجع النهي في قوله تعالى: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . فرأى الإدريسي أن قوله وَلَا تُسْرِفُوا راجع إلى الأكل، في حين رأى الأهدل أنه عام يشمل كل إسراف، وأنه جملة مستأنفة ليست قيداً فيما قبلها .

دعا الإمام الإدريسي المعلمي وأشركه في المذاكرة، وكلّفه مراجعة نسخته من تفسير الجلالين، فنظر فيه المعلمي ووجد أن جلال الدين السيوطي فسر الإسراف بالإعطاء الذي لا يبقي للعيال شيئاً . عقب ذلك قيّد المعلمي خلاصات ما دار في المجلس في بداية عهده بالاتصال بالإدريسي، الذي وفد إليه في شهر صفر من سنة 1337 هـ، ثم حرره وزاد عليه ونقحه . وافتتح الرسالة بقوله: «فائدة في بحث جرى، فحررت ما علق بفكري منه بالمعنى، بحسب ما بلغ إليه فهمي» .

المضمون والمنهج

أيّد المعلمي في الرسالة ما ذهب إليه الإمام الإدريسي من رجوع النهي عن الإسراف إلى الأكل؛ معللاً ذلك بأن الإذن بالأكل مستفاد من التبعيض في «مِنْ»، وهو مطلق يصدق على الربع فما فوقه ما لم يستغرق، فاحتاج الإذن إلى التقييد بعدم الإسراف كما احتيج إلى تقييد الوصية بعدم المضارة . واستدل على هذا التوجيه بموافقة آية سورة الأعراف: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ؛ لرجوع النهي فيها إلى الأكل والشرب مطلقاً .

حجم الرسالة وطباعتها

تقع الرسالة في نحو عشر صفحات، ونُشرت ضمن المجلد السابع من مجموع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» (الرسالة الثامنة من قسم التفسير) .

تم تحديث الإجابة