قضية في سكوت المدعى عليه عن الإقرار والإنكار - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

قضية في سكوت المدعى عليه عن الإقرار والإنكار هي رسالة فقهية وقضائية موجزة كتبها عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1894–1966 م)، تقع في صفحتين، وبحث فيها حُكم عدم إفصاح المدعى عليه بجواب صريح بالإقرار أو الإنكار في مجلس القضاء .

موضوع المسألة وصورتها القضائية

قامت الرسالة على نازلة قضائية عُرضت في دعوى قتل عمد وعدوان على شخصين، فأجابا بأنهما قصدا ضربه لا قتله، وأثناء الشجار استلَّ القتيل سكينًا من حزام أحدهما، فتجاذبا معه السكين حتى أصابته طعنة في ظهره، وادعى كل منهما في البداية جهله بمصدر الطعنة . اعترف أحدهما لاحقًا بأنه القاتل، بينما طُولب الثاني بالإقرار أو الإنكار فأصرّ على قوله: «لا أدري ممن» .

المنهج والتخريج الفقهي

تتبع المؤلف المسألة في كتب المذهب الشافعي وبيّن أنه لم يعثر عليها بنص صريح . وبنى تحريره على أصول جواب الدعوى وما يُلحق به، متناولًا النقاط الآتية:

  • مفهوم السكوت: أوضح أن مراد الفقهاء بالسكوت الملحق بالنكول ليس مجرد الصمت المطلق المقابل للنطق، بل السكوت عن الجواب المعتبر شرعًا، فيدخل فيه النطق بما لا يصح جوابًا، كقول المدعى عليه: «يَثْبُت ما يقول» .
  • حكم قول «لا أدري» في فعل النفس: قرر أن هذا القول لا يكفي جوابًا شرعيًا؛ لأن اليمين المشترطة لمطابقة الجواب في فعل النفس يجب أن تكون على البت والقطع نفيًا أو إثباتًا، ولا يُقبل فيها الحلف على نفي العلم .
  • التكييف النهائي: بيّن أن عبارة «لا أدري» الصادرة عن فعل النفس لا تعد إقرارًا صريحًا؛ لأن مبنى الإقرار على اليقين ولا نظير لها يُقاس عليه في بابه، غير أن إصرار المتكلم عليها ينزله منزلة المنكر الناكل عن اليمين، فيقضي القاضي عليه بنكوله وتُرد اليمين على المدعي ليستحق بها دعواه .

واستأنس المعلمي في تحريره بمسائل من فقه الدعاوى ونقل كلامًا لـالمناوي من شرحه على كتاب «عماد الرضا» .

المخطوط والنشر

حُفظت الرسالة في مخطوطة من صفحتين ضمن المجموع رقم [4696]، ونُشرت مطبوعة تحت التسلسل الحادي والثلاثين ضمن المجلد الثامن عشر من مشروع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .

تم تحديث الإجابة