حقيقة البدعة - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
حقيقة البدعة هي رسالةٌ عقدية وأصولية ألّفها الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1312–1386 هـ / 1894–1966 م)، خصّصها لتحرير مفهوم البدعة الشرعية، وإبطال مسالك الاستدلال عليها، وبيان تهافت الاحتجاج بغير الأدلة المعتبرة .
سبب التأليف وسياقه
بيّن المعلمي في مقدمة رسالته أنه شرع أولًا في تصنيف كتابه «رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله»، ونبّه في مقدمته على الأمور التي يحتج بها الناس وليست صالحة للاحتجاج، وكان من بينها الحديث الضعيف؛ فرأى أن الكلام فيه يطول فأفرده برسالة . ثم وجد أن إيضاح الحق فيه يتوقف على تحقيق معنى البدعة التي جاء فيها الحديث: كل بدعة ضلالة . ورأى أن المصنفات السابقة في التحذير من البدع إما ألا يستفيد منها إلا كبار العلماء ككتاب «الاعتصام» لـالشاطبي، أو أنها غير محرَّرة ككتاب «الباعث على إنكار البدع والحوادث» لـأبي شامة المقدسي؛ فآثر إفراد البدعة ببحثٍ ميسَّر يقتصر فيه على ما لا بد منه .
مضامين الرسالة ومنهجها
سلك المعلمي في الرسالة مسلك السَّبر والتقسيم العقلي والمحاورة بطريقة السؤال والجواب؛ لإلزام المخالف وإقامة الحجة بأوجز عبارة . وقرّر أن الدين وضعٌ إلهي بلغه خاتم الأنبياء ﷺ، وخلص إلى أن حقيقة البدعة هي «إلصاق أمر بالدين وليس من الدين» .
وقسّم المعلمي وجوه الاستدلال التي يتعلق بها أصحاب البدع، مبيّنًا أنها لا تخرج عن أربعة أمور، منها ما لا يصلح دليلًا شرعيًا أصلًا، وفصّل القول في إبطالها، ومنها :
- الاستحسان العقلي المجرد: وبيّن الفرق بينه وبين الاستحسان الأصولي المروي عن مالك وأبي حنيفة المبني على القواعد، واستشهد بقول الشافعي: «من استحسن فقد شرّع»، وناقش دلالة أثر عبد الله بن مسعود: «ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن» بأنه محمولٌ على الإجماع .
- الاعتماد على الرؤى والمنامات: وأوضح أن الرؤيا الصالحة ظنية وتحتاج إلى تعبير وتأويل، وأن الأئمة مجمعون على عدم الاستدلال بها في الأحكام الشرعية إلا استئناسًا بما يوافق الكتاب والسنة .
- التجربة المخالفة للنصوص: وردّ على من يصحح العبادات المحدثة أو التمائم بوقوع الشفاء أو نيل المطلوب عقِبها، مستشهدًا بحديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود في النهي عن الرقى الشركية والتمائم، ومبيّنًا أن حصول النفع الدنيوي قد يكون فتنةً أو استدراجًا أو ابتلاءً يمحّص الله به عباده .
كما ناقش حجية العمل بخبر الواحد في فروع الشريعة، مبيّنًا أن وجوب العمل به قطعي بدلالة مجموع الأدلة .
المخطوط والنشر
حُفظت الرسالة بخط مؤلفها في كراس من الحجم المتوسط يقع في 38 صفحة في مكتبة الحرم المكي، وكانت مسودة تكثر فيها الضروب ولم يكملها المصنف . طُبعت الرسالة مستقلة بعنوان «رسالة في تحقيق البدعة» باعتناء عثمان معلّم محمود وأحمد حاج محمد سنة 1425 هـ ، ثم أُعيد نشرها بتحقيق جديد ضمن المجلد السادس (مجموع رسائل العقيدة) من مشروع «آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني»، وجاءت فيها في حدود 37 صفحة .
تم تحديث الإجابة