بحث في قصة بني هشام بن المغيرة واستئذانهم النبي - ﷺ - أن يزوجوا عليا ﵁ - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

بحث في قصة بني هشام بن المغيرة واستئذانهم النبي - ﷺ - أن يزوجوا عليا ﵁ رسالة حديثية نقدية كتبها عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1896–1966 م)، خُصصت لدراسة طرق حديث خطبة علي بن أبي طالب لابنة أبي جهل وتحقيق سن راويه المسور بن مخرمة .

المخطوط وموضوع البحث

عُثر على مسودة الرسالة في أوراق غير مفهرسة بـمكتبة الحرم المكي، وهي ورقة واحدة بقطع طويل تتضمن إلحاقات وهوامش بخط المعلمي . وقيد المؤلف في حاشية الصفحة أربعة مباحث كان يعتزم استيفاءها في دراسة القصة، وهي: الطعن في المسور بن مخرمة وعبد الله بن الزبير، وصغر سنهما، والتفرد بالرواية، واستبعاد وقوع الحادثة لما عُرف من فضل علي بن أبي طالب وإكرامه لـفاطمة الزهراء وبغضه لحزب أبي جهل؛ غير أن النص المكتشف اقتصر على تخريج الحديث ومناقشة المبحث الثاني المتعلق بصغر سن المسور . ونُشرت الرسالة ضمن المجلد الثامن عشر من موسوعة «آثار المعلمي» .

التخريج ومسائل النقد

استهل المعلمي الرسالة بجمع أسانيد الحديث؛ فبين ثبوته في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم» من طريقي علي بن الحسين وعبد الله بن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة، وتخريج أطراف منه في «مسند أحمد» و«مستدرك الحاكم» من طريق عبيد الله بن أبي رافع، إضافة إلى مراسيل وشواهد عند الحاكم النيسابوري والطبراني والزبير بن بكار .

وتركز الشق التحليلي من الرسالة على رد إعلال الحديث بصغر سن المسور بن مخرمة وقت وقوع الحادثة؛ حيث حكى المؤرخون كـيحيى بن بكير وعمرو بن علي الفلاس أن المسور وُلد بعد الهجرة بسنتين، فتكون القصة قد جرت وعمره ست سنين أو سبع . ودفع المعلمي هذا الإعلال بعدة أوجه:

  • انقطاع النقل التاريخي لضبط تاريخ المولد، واشتهار تسامح المؤرخين في ذلك، مع إضراب محمد بن إسماعيل البخاري في تواريخه عن حكاية قولهم .
  • ثبوت نص المسور في «الصحيحين» و«المسند»: «وأنا يومئذ محتلم»، وتخريج الأئمة له دون نكارة .
  • تعقب قول ابن سيد الناس بتخطئة لفظ «محتلم» وترجيح «كالمحتلم»؛ إذ رأى المعلمي أن وصف «كالمحتلم» لا يُطلق على ابن سبع سنين بل على من جاوز العاشرة، مرجحاً احتمال ولادة المسور قبل الهجرة بسنتين ووهم بعض الرواة بقلبها .
  • تأخر وقوع القصة تاريخياً؛ إذ إن إسلام آل أبي جهل كان عام فتح مكة، ويترجح وقوع الاستئذان قرب وفاة النبي ﷺ، مما يرفع سن الراوي حتى على تقديرات المؤرخين، مع إمكان ضبط ابن السبع والثماني سنين للوقائع المشهودة .

تم تحديث الإجابة