مسألة في رجل حنفي تزوج صغيرة بولاية أمها - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

مسألة في رجل حنفي تزوج صغيرة بولاية أمها رسالة فقهية كتبها الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (ت 1386 هـ / 1966 م)، جوابًا عن سؤال في فقه النكاح والولاية والتقليد بين المذهبين الحنفي والشافعي، ونُشرت ضمن مجموع «آثار المعلمي» .

سبب التأليف والنسخة الخطية

كتب المعلمي هذه الفتوى ردًّا على استشكال ورده من السيد محمد مخدوم الحسيني، مفتي المدرسة النظامية في حيدر آباد، يستفتيه فيه عن حكم رجل حنفي المذهب تزوّج جاريةً صغيرة بولاية أمّها .

وتُحفظ نسختها الخطية في مكتبة الحرم المكي ضمن مسوّدات غير مفهرسة، وتقع في صفحتين من القطع الطويل أصابهما بلل طمس بعض كلماتهما، وفي آخر المسوّدة نقص .

مضمون الرسالة ومسائلها

استهلّ المعلمي جوابه ببيان أصل مذهب الشافعي في اشتراط الولي الصحيح، وأن الأم لا تلي عقد ابنتها، وأن الصغيرة الحرة لا يزوّجها عند الشافعية إلا أبوها أو جدّها عند فقد الأب، مستشهدًا بنص الشافعي في كتاب «اختلاف العراقيين» المطبوع ضمن «الأم» ومفاده فسخ النكاح وبطلان الطلاق والظهار فيه لكونها لم تكن زوجة أصلًا .

ثم فصّل الحكم في حال الرغبة في إبطال هذا العقد بعد وقوعه تقليدًا لمذهب الشافعي على النحو الآتي:

  • حكم القضاء السابق: إذا كان قاضٍ قد قضى بصحة النكاح لم يجز إبطاله .
  • إرادة الأم وحدها: لا عبرة برغبة الأم المنفردة في إبطال النكاح ولا أثر لها .
  • اتفاق الزوج والبنت: إذا اتفق الزوجان معًا على تقليد مذهب الشافعي لإبطال العقد، فالراجح عند المتأخرين جواز ذلك لانتفاء التلفيق، مستندًا إلى نصوص «تحفة المحتاج» لـابن حجر الهيتمي ونقوله عن تقي الدين السبكي، مع الإحالة على «نهاية المحتاج» لـشمس الدين الرملي .
  • انفراد الزوجة: إذا طلبت الزوجة وحدها تقليد الشافعي لإبطال النكاح لم يكن لها ذلك رعايةً لحق الزوج، قياسًا على المسائل المخرّجة في كتب الشافعية .

وختم الرسالة ببيان جريان هذه التفصيلات إن كان أحد أطراف العقد شافعيًّا والآخر حنفيًّا، أو أفتى مفتٍ بجواز تزويج الصغيرة تقليدًا لـأبي حنيفة لمصلحة محققة، مع الإشارة إلى خلاف متأخري الشافعية في جواز إنكاح غير الأب والجد للصغيرة بالتقليد، واشتراط مراعاة ضوابط مذهب أبي حنيفة عند تجويزه كشرط الكفاءة .

تم تحديث الإجابة