صيام ستة أيام من شوال - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

صيام ستة أيام من شوال رسالة فقهية حديثية للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1895–1966 م)، أُدرجت ضمن «مجموع رسائل الفقه» في مشروع «آثار المعلمي اليماني» بوصفها الرسالة السابعة والعشرين .

سبب التأليف وموضوع الرسالة

صنف المعلمي هذه الرسالة جوابًا عن سؤال وُجّه إليه في شأن صيام ستة أيام من شهر شوال، إثر ما بلغه عن رجل من أهل الفضل والصلاح زعم أن صيامها بدعة وأن حديثها موضوع بدعوى تفرد سعد بن سعيد الأنصاري به وطعن أئمة الحديث فيه . فرد المعلمي هذا الزعم ببيان ثبوت استحباب صيامها، وعمل الصحابة والتابعين به، وتصحيح أئمة الحديث لطرقه .

المنهج ومحتوى الرسالة

قسم المعلمي مباحث الرسالة إلى فصول تناول فيها المسألة من جهتي الإسناد والدراية الحديثية:

  • تخريج الحديث وطرقه: أورد حديث أبي أيوب الأنصاري من طريق صحيح مسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» ، وأكد أن راويه عن أبي أيوب هو التابعي عمر بن ثابت وهو ثقة باتفاق، وأن الحديث تواتر إلى سعد بن سعيد الأنصاري برواية بضعة وعشرين رجلًا عنه من الحفاظ الثقات، ومنهم السفيانان . كما ذكر ورود الحديث عن عشرة من الصحابة؛ وهم: أبو أيوب الأنصاري، وثوبان، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وغنام، ورجل لم يُسمَّ، وعائشة أم المؤمنين .
  • تحرير حال سعد بن سعيد الأنصاري: ناقش المعلمي أقوال النقاد فيه؛ مبينًا رواية أئمة كبار عنه كـعبد الله بن المبارك وشعبة بن الحجاج، وتوثيق جماعة كالعجلي وابن عمار وابن سعد وتصحيح مسلم والترمذي لحديثه . ووجه تضعيف الإمام أحمد وابن معين بأنه محمول على الضعف النسبي مقارنةً بأخيه يحيى بن سعيد الأنصاري، وحرر عبارة أبي حاتم الرازي بأنها «مؤدّي» بالهمزة المفتوحة وتشديد الدال (أي يؤدي ما سمع) بدلالة تفسير ابنه ابن أبي حاتم لها، ورد القول بلفظة «مودٍ» المخففة والمنسوبة خطأً إلى بعض النسخ والكتب .
  • إثبات المتابعات والشواهد: أثبت متابعات متعددة لسعد بن سعيد الأنصاري عن عمر بن ثابت؛ ومنها متابعة صفوان بن سليم، وزيد بن أسلم، ومحمد بن عمرو، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري برواية شعبة عنه . وفصل القول في توثيق وحال راوي هذه المتابعات عبد العزيز بن محمد الدراوردي وتحرير أقوال يحيى بن معين والإمام أحمد وأبي زرعة فيه .
  • حكم الحديث وموقف الفقهاء: بين أن الحديث صححه مسلم والترمذي وغيرهما، واستدل بنقل الترمذي لفتوى ابن المبارك وغيره باستحباب صومها، وأكد أن أئمة الحديث لم يشكوا في صحته ولم ينكروه ، ونبه على أن عبارة الإمام مالك بن أنس في الموطأ لا تفيد بطلان الحديث ولا تعارض العمل به عند التدبر .

تم تحديث الإجابة