فلسفة الأعياد وحكمة الإسلام - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
فلسفة الأعياد وحكمة الإسلام رسالة من تأليف عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1892–1966 م)، تتناول حقيقة الأعياد وفلسفتها ومنشئها عند الأمم، مع بيان المقاصد التشريعية والحِكَم الدينية والاجتماعية الكامنة وراء أعياد الإسلام وشعائره .
النسخ الخطية والنشر
توجد النسخة المخطوطة للرسالة بخط مؤلفها في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم [فلم 3579]، وتقع في خمس ورقات (سبع صفحات) بقطع طويل . وقد وردت تسميتها في بعض الفهارس والمصادر بـ «فلسفة الأعياد وحكمها في الإسلام» أو «فلسفة الأعياد في الإسلام» . نُشرت الرسالة محققة بتحقيق محمد عزير شمس ضمن مجموع رسائل المعلمي الفقهية، وجاءت الرسالة السابعة عشرة في المجلد السابع عشر من مشروع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .
محتوى الرسالة ومباحثها
استهل المعلمي رسالته ببيان معنى العيد في العُرف العام، موضحًا أنه يوم مخصوص من العام تحتفل به الأمة بمظاهر السرور والزينة، ولهذا يسمى أيضًا يوم الزينة، مستشهدًا بقول الله تعالى عن موسى عليه السلام: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ [طه: 59] .
وقسّم المعلمي منشأ الأعياد إلى نوعين :
- الأعياد الطبيعية: وهي الناشئة عن نعمة عظيمة وحقيقية تتكرر في الأمة كل سنة، ومثّل لها بيوم وفاء النيل في مصر .
- الأعياد الاصطلاحية: وهي الأيام التي لم تحدث في أعيانها نعم متجددة وإنما اتخذها المفكرون لأغراض سياسية، كيوم الاستقلال أو أول يوم من السنة في التواريخ الموضوعة بالاصطلاح .
ثم استعرض نظرية الإسلام في الأعياد، مبينًا أن الشريعة لم تلتفت إلى الأعياد الاصطلاحية، بل قصرت أعيادها على النعم الحقيقية العامة لجميع المسلمين التي تتكرر كل عام، والموجود منها أمران: تمام صيام رمضان والخروج من مشقته، وتمام الحج والخلاص من مشقة الإحرام، فشُرع عيد الفطر وعيد الأضحى . وأوضح أن الأعمال المشروعة في العيدين جمعت بحكمة الشارع بين الزينة الدنيوية والعبادة والشكر لله، كالتكبير والصلاة وصدقة الفطر والتطيب ولبس الجديد، والترخيص في اللهو المباح كالضرب بالدف واللعب بالسلاح لترويض النفوس والتدرب على الجهاد .
كما ناقش المعلمي مسألة تذكّر النعم التاريخية العظمى؛ مبيّنًا أن الشريعة جعلت شكرها بالعبادة لا بإظهار الزينة واتخاذها أعيادًا، كصيام يوم الاثنين شكرًا لمولد النبي ﷺ وإنزال القرآن، وصيام عاشوراء لنجاة موسى عليه السلام، وأعمال يوم الجمعة، وصيام تسع ذي الحجة وعرفة . وأجاب بذلك عن طعن من يعترض على خلو الإسلام من تخصيص يوم ولادة النبي ﷺ أو بعثته عيدًا، ورد على من يحتج بحديث صيام الاثنين لتسويغ الاحتفال بالمولد ، مستحضرًا حوار اليهود مع عمر بن الخطاب في شأن آية إكمال الدين: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة: 3] .
وختم المؤلف ببيان مقاصد الاجتماع في الإسلام؛ وتدرجه من صلاة الجماعة في الحي، إلى الجمعة في المدينة، إلى العيدين، إلى مؤتمر الحج الأعظم، معربًا عن أسفه لغفلة كثير من المسلمين وعلمائهم عن إدراك هذه المعاني وبناء خطبهم ومقاصدهم عليها . وألحق بغلاف الرسالة تقييدًا أنكر فيه اتخاذ أيام المصائب والبلايا مآتم وتذكارات كقتل الشهداء أو ما يفعله النصارى في تذكار صلب المسيح، مبينًا أن المشروع عند المصائب هو الصبر .
تم تحديث الإجابة