بحث في حديث معاذ بن جبل ﵁ في صلاته بقومه - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
بحث في حديث معاذ بن جبل ﵁ في صلاته بقومه رسالة حديثية فقهية كتبها عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1892–1966 م)، خَصَّصها لدراسة حديث صلاة معاذ بن جبل بقومه بني سَلِمة، ودلالته الفقهية على مسألة صلاة المفترض خلف المتنفل ومناقشة تأويلات الحنفية للحديث .
النسخة الخطية والنشر
توجد النسخة المخطوطة للرسالة ضمن مجموع محفوظ في مكتبة الحرم المكي برقم (4665)، في الأوراق (6/أ – 8/ب) . وتتميز الورقات بأنها متآكلة من بعض الجوانب، وكُتبت بخط دقيق، مع كتابة بعض المواضع بقلم الرصاص .
ويبدو أول البحث ناقصًا، إذ يبدأ المخطوط بقوله: «أقول: معنى هذا بنحو لفظه في رواية ابن عيينة في صحيح مسلم وغيره، وقد تقدم» . كما يظهر أن للبحث تتمة لم تُوجد في المجموع، لإشارة المؤلف في ثناياه إلى مسائل ستأتي لاحقًا، وقد عُدّ ما ورد في رسالته «إعادة الصلاة» قائمًا مقام المفقود منها . وقد نُشرت الرسالة مطبوعةً بوصفها الرسالة السابعة ضمن المجلد السادس عشر من «آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .
موضوع الرسالة ومسائلها
تتمحور الرسالة حول حديث جابر بن عبد الله في قصة معاذ بن جبل حين كان يصلي العشاء مع النبي ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه في بني سلمة . وتناول المعلمي تحليل ألفاظ الروايات ومقاصدها في عدة محاور:
- تحقيق سبب شكوى القوم: بَيَّن أن شكاية المأمومين كانت مركبة من أمرين: تأخر معاذ في المجيء إليهم لصلاته أولًا خلف النبي ﷺ، وتطويله عليهم في القراءة بافتتاح سورة البقرة؛ فأرشده النبي ﷺ إلى إزالة علة التشديد بالتعجيل في الإتيان والاختصار في القراءة بقراءة أوساط المفصل، أو الاكتفاء بصلاته مع النبي ﷺ وترك إمامتهم .
- دلالة الإقرار على الحكم الفقهي: قرر المعلمي أن سكوت النبي ﷺ عن الإنكار على معاذ في إمامته لقومه بعد أداء فريضته خلفه دليل ظاهر على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل .
- مناقشة رواية التخيير: فَنَّد المعنى الذي حمله بعض الحنفية على الرواية المرسلة: إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك ، موضحًا أن التخيير إنما كان لدفع فتنة التشديد بالتأخير والتطويل لا لمنع اقتداء المفترض بالمتنفل .
مناقشة تأويلات الحنفية
أفرد المعلمي فصولًا لنقد التأويلات والاعتراضات التي أوردها فقهاء الحنفية على الاستدلال بالحديث، ومنها:
- الرد على دعوى نسخ الحكم التي قررها شبير أحمد العثماني بدعوى تدريج أحكام الإمامة والائتمام والمنع من الاختلاف على الإمام .
- الرد على ما ذهب إليه أنور شاه الكشميري من دعوى أن أصل الواقعة كان في صلاة المغرب مع النبي ﷺ ثم الرجوع لصلاة العشاء بقومه مع سقوط لفظ «المغرب» من الرواة بالرواية بالمعنى؛ حيث بَيَّن المعلمي بطلان هذا التقدير وعدم استقامته مع وقائع المسافة وسكنى بني سلمة وعاداتهم في الصلاة بمساجدهم .
- نقد توجيه أبي جعفر الطحاوي لعبارة التخيير النبوي، والاستئناس بما تعقبه به ابن حجر العسقلاني في «فتح الباري» .
تم تحديث الإجابة