إعراب قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

إعراب قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ رسالة نحوية تفسيرية موجزة كتبها الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1894–1966 م)، خصصها لبيان الوجوه الإعرابية لقوله تعالى في سورة النجم: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ .

سياق التأليف والنسخ الخطية

قيّد المعلمي هذه الرسالة خلال فترة إقامته في دولة الأدارسة بمنطقة عسير؛ حيث كانت من ثمرات المذاكرات العلمية في مجلس الحاكم الإدريسي، أو إجابة عن سؤال وجّهه إليه بعض معاصريه أو امتثالًا لأمر محمد بن علي الإدريسي .

حُفظ أصل الرسالة في صفحة ونصف ضمن مجموع خطي برقم 4696 كُتب في مطلعها أنها من الرسائل العلمية والردود إبان عهده في عسير، وتوجد للرسالة نسخة أخرى مختصرة ذيَّلها المؤلف باسمه: «الحقير عبد الرحمن بن يحيى المعلمي» .

المنهج والمضمون

بنى المعلمي تحليله الإعرابي للآية على شواهد ونصوص نقلها من كتاب همع الهوامع لـجلال الدين السيوطي، وفصّل عناصر الجملة القرآنية على النحو الآتي :

  • العطف ومحل الجملة: الواو حرف عطف، عطفت المصدر المؤول من «أن» ومعموليها على قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ، والمعطوف عليه إما في محل رفع (خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هو» على الاستئناف البياني، أو مبتدأ لخبر محذوف تقديره «فيها»)، وإما في محل جر بدل أو عطف بيان من «ما» في قوله: ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾ .
  • الحرف «أن»: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف جوازًا على مذهب الجمهور، وخبرها الجملة الفعلية بعدها .
  • الفعل الناسخ وخبره: «ليس» فعل جامد ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر، و«للإنسان» جار ومجرور تام في محل نصب خبر ليس مقدم وجوبًا؛ لاشتمال الاسم على ضمير يعود عليه، مع استعراض الخلاف النحوي في تقدير عامله ورأي البصريين والكوفيين في تحمله الضمير .
  • الأداة والاسم: «إلا» أداة حصر ملغاة لتفريغ العامل، و«ما» حرف مصدري على الأصح، و«سعى» فعل ماضٍ صلتها، والمصدر المنسبك منها ومن الفعل (سَعْيُه) في محل رفع اسم «ليس» المؤخر .

نُشرت هذه الرسالة محققة ضمن المجلد السابع الخاص بمجموع رسائل التفسير من مشروع «آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .

تم تحديث الإجابة