في الصيغ المحتملة للتدليس ــ أظاهرة هي في السماع أم لا؟ - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

في الصيغ المحتملة للتدليس ــ أظاهرة هي في السماع أم لا؟ رسالة نقدية أصولية في مصطلح الحديث للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1898–1966 م)، خُصّصت لبحث دلالة ألفاظ الأداء المحتملة كـ«عن» و«قال» و«ذكر» وعلاقتها بالتدليس والاتصال . نُشرت الرسالة ضمن المجلد الخامس عشر من «آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني»، وتُعد الرسالة السادسة في مجموع رسائله الحديثية بتحقيق محمد أجمل الإصلاحي وعادل بن عبد الشكور الزرقي .

موضوع الرسالة وإشكالها

تتمحور الرسالة حول مناقشة قول المحدث: «عن فلان» أو «قال فلان» أو «ذكر فلان» ونحوها من الصيغ المحتملة للتدليس، وما إذا كانت ظاهرة في السماع في أصل الوضع والاستعمال أم غير ظاهرة . وقد أدار المعلمي البحث حول طرفي الإشكال:

  • إن قيل إنها ظاهرة في السماع، لزم من ذلك أن يكون من أطلقها وهو لم يسمع مريدًا لخلاف ظاهرها كاذبًا إذا لم ينصب قرينة، مما يؤدي إلى عدّ التدليس جرحًا مسقطًا للعدالة؛ لأن نية التورية بلا قرينة لا تخرج الكلام عن الكذب، لما يترتب عليه من إيهام الصحة وتحليل الحرام وتحريم الحلال .
  • وإن قيل إنها ليست ظاهرة في السماع، انحل إشكال الكذب، لكن يرد إشكال آخر على صنيع المحدثين في حملهم صيغ غير المدلس على السماع تحسينًا للظن، إذ لا يلزم من إطلاق صيغة غير ظاهرة إساءة ظن بالراوي حتى يُحتاج إلى تحسينه، فلا يبقى وجه لحملها على السماع لمن لم يوصف بتدليس ولا بعدمه .

المنهج والترجيح

صاغ المعلمي مقدمة الرسالة بأسلوب حواري افتراضي استغرق صفحات عدة على لسان سائل يعرض الإشكالات ويحرر مناط الخلاف . ثم اختار الشق الثاني؛ وهو أن هذه الصيغ ليست ظاهرة في السماع في ذاتها، بل تحتمل السماع وعدمه على السواء .

وعلّل حمل صيغ الرواة على السماع بأن غالب السلف كانت عادتهم الاحتياط بعدم إطلاق اللفظ المحتمل إلا فيما سمعوه، بينما سلك المدلسون مسلك التوسع، فمن دلّس لم يقع في الكذب الصريح لاحتمال اللفظ، ومن لم يدلس حُملت روايته على الاحتياط الغالب . وأوضح أن أئمة الحديث فتّشوا أحوال الرواة، فمن عثروا عليه تاركًا لهذا الاحتياط وسموه بالتدليس، ومن لم يخلّ به وثّقوه .

ونبّه المعلمي في أثناء ذلك على مسألة إسنادية؛ وهي أن لفظة «عن» في أسانيد الحديث قد تكون من تصرف الراوي الأدنى في سياق الإسناد وليست بالضرورة من لفظ كل شيخ في السلسلة، مشيرًا إلى أن المدلسين كثيرًا ما كانوا يبتدئون بذكر اسم الشيخ مباشرة كقولهم: «الزهري...» دون تصدير بـ«عن» .

حالة النص

الرسالة مسودة علمية غير مكتملة؛ إذ انقطع النص عند مناقشة صور أداء المدلسين لألفاظ الرواية، وترك المعلمي بقية الصفحة بياضًا دون إتمامها .

تم تحديث الإجابة