مسألة في إعادة الإمام الصلاة دون من صلى وراءه في الجماعة - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

مسألة في إعادة الإمام الصلاة دون من صلى وراءه في الجماعة هي رسالة فقهية محررة كتبها الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت 1386 هـ / 1966 م)، خصصها لبحث حكم صلاة المأمومين إذا تبين حَدَثُ الإمام بعد الفراغ من الصلاة، وبيان أدلة عدم لزوم الإعادة عليهم .

سياق التأليف وموضوع الرسالة

جاءت الرسالة جوابًا عن استشكال وجَّهه أحد العلماء إلى المعلمي حول المسألة المشهورة عند الفقهاء: «لو بان حدث الإمام بعد الصلاة وقد صلّى بجماعةٍ لزمتْه الإعادةُ دونهم» ؛ حيث بيّن السائل أنه لم يقف على دليل صريح لها من كتاب أو سنة سوى بعض التعليلات، ورأى أن مقتضى القياس وقاعدة «لا عبرة في الخطأ البيّن خطؤه» يوجبان بطلان صلاة المأمومين تبعًا لبطلان صلاة إمامهم، لكون الإمام حاملًا لصلاتهم، فطلب من المعلمي تحقيق المسألة وتوجيهها .

المنهج ومحاور الاستدلال

أجاب المعلمي بتقرير قواعد الاستدلال ومناقشة أوجه الإشكال تفصيلًا، واشتمل جوابه على المحاور الآتية:

  • الأصل الشرعي ونفي لزوم البطلان: قرر أن الأصل في الأعمال عدم الوجوب حتى يقوم الدليل، وأن انعقاد الصلاة متى تمّ لا يبطله إلا اختلال شرط في حق المصلي نفسه، مستشهدًا بقوله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، فلا يلزم من بطلان صلاة الإمام بطلان صلاة المأمومين إلا إذا وقع من المأموم تقصير كالاقتداء بكافر معلن أو امرأة أو ذي نجاسة ظاهرة، بخلاف المحدث وذي النجاسة الخفية لانتفاء التقصير والتلاعب .
  • الاستدلال بالسنّة والآثار: استدل بما رواه أبو داود من دخول النبي ﷺ في صلاة الصبح ثم إيمائه إليهم بالانتظار وذهابه للاغتسال من الجنابة وإتمامه الصلاة بهم، وما ورد في بعض طرقه من التكبير، مستنبطًا أنه ﷺ لم يأمرهم باستئناف النية والتحريمة، فإذا صح جزء من الصلاة خلف الجنب صحت كلها . كما استشهد بصنيع الصحابة حين طُعن عمر بن الخطاب فاستخلف وأمضى المسلمون صلاتهم ولم يُبطلوا ما مضى منها .
  • تحرير القواعد الفقهية: صحح المعلمي صياغة القاعدة الواردة في السؤال إلى: «لا عبرة بالظن البيّن خطؤه»، مبيّنًا أن العبرة في العبادات بما في نفس الأمر وبما في ظن المكلف معًا، إلا حيث انتفى التقصير عن البحث .
  • بيان معنى تحمّل الإمام: أوضح أن المأمومين مطالبون بأداء الأركان، وإنما يتحمل الإمام الفاتحة عن المسبوق، وأقرّ بوجود رابطة تؤثر في تمام الصلاة ونقصها استئناسًا بما رواه النسائي في تعلّق لبس القراءة بسوء طهور المصلين، ونفى أن يمتد ذلك إلى بطلان صلاة المأمومين ببطلان صلاة الإمام .
  • مسألة الخلاف ونقل المذهب: نبّه على أن المسألة خلافية وليست محل إجماع، وعرّج على تسلسل العهدة في النقل عند فقهاء المذهب الشافعي وصولًا إلى الإمام الشافعي .

المخطوط والنشر

حُفظ أصل الرسالة ضمن مجموع خطي برقم (4696) في ثلاث صفحات تحوي نص السؤال وجوابه . ونُشرت الرسالة مطبوعة باسمها المستقل بترتيب الرسالة السادسة والعشرين ضمن المجلد الثامن عشر من مشروع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .

تم تحديث الإجابة