الفسخ بالإعسار - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الفسخ بالإعسار رسالة فقهية موجزة للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1888–1966 م)، يبحث فيها مسألة فسخ عقد النكاح لتعذر تسليم العوض بإعسار الزوج بالصداق والنفقة وتخريج علة ذلك في الفقه الشافعي .

المخطوط والنشأة

توجد النسخة الخطية للرسالة في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم (4707) وتقع في صفحة واحدة بقطع صغير ضمن مجموع . وقد أُدرجت محققة ضمن المجلد الثامن عشر من «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» تحت تسلسل الرسالة الثانية والثلاثين من قسم الرسائل الفقهية .

المضمون والاستدلال الفقهي

يقرر المعلمي في مستهل الرسالة ثبوت خيار الفسخ بالإعسار في المذهب الشافعي، ثم يعلل ذلك بأن عقد النكاح عقدٌ بمقابل كالبيع؛ إذ حقيقته إباحة الانتفاع بالبُضع في مقابل الصداق والإنفاق . ويدفع إيراد وجوب النفقة في غير حال الانتفاع (كالغائب أو العِنِّين) بأن المنفعة تلفت تحت يد الزوج فصارت من ضمانه لكون المرأة باذلةً لها وممنوعةً من التصرف في نفسها .

ويقيس المعلمي فسخ النكاح على فسخ البيع إذا أعسر المشتري بالثمن أو كان ماله غائبًا بمسافة قصر، عملاً بالحديث النبوي: إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها، فهو أحق بها من الغرماء ؛ ويرى أن النكاح أولى بثبوت خيار الفسخ من سائر المعاوضات لتجدد الضرر فيه كل يوم واعتضاده بالضرر الآخر .

ويخلص إلى أن علة الفسخ الجوهرية هي «تعذر تسليم العوض»، وهي علة متحققة كذلك في حالتي غيبة الزوج غيبة منقطعة وامتناعه عن الإنفاق مع تعذر ضبطه . كما يقرر أن غنى الزوجة في نفسها أو وجود متبرع ينفق عليها لا يسقط حقها في طلب الفسخ، قياسًا على عدم سقوط حق البائع أو المؤجر في الفسخ بغنى المشتري أو المستأجر .

تم تحديث الإجابة