رسالة في التعصب المذهبي - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
رسالة في التعصب المذهبي هي رسالة أصولية موجزة كتبها عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1896–1966 م) في نقد ظاهرة التعصب للمذاهب الفقهية، وبيان تاريخ نشأتها ومآلاتها وسبل معالجتها .
النسخ والتوثيق والطباعة
حُفظ أصل الرسالة المخطوط بخط المؤلف في أربع صفحات ضمن دفتر يضم موادّ متفرقة في مكتبة الحرم المكي برقم [4786] . وقد نُشرت مطبوعة ضمن الجزء التاسع عشر المعنون بـ«مجموع رسائل أصول الفقه» من مشروع «آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .
موضوع الرسالة ومضامينها
افتتح المعلمي رسالته بتقرير أصل تشريعي يتمثل في أن الدين شرع الله تعالى ومصدره كتابه وسنة نبيه ﷺ، وأنه لا عصمة لأحد من أئمة الاجتهاد، فمن ادعى لأحدهم انتفاء الغلط فقد ادعى له العصمة وخرج عن جادة الإسلام . وأوضح أن أئمة السلف—كـأبي حنيفة ومالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي—كانوا ينهون عن تقليدهم، ويرجعون عن آرائهم متى ما لاح لهم الدليل الصحيح، وأن كثيرًا من السنن لم تكن تبلغ الإمام الواحد أو تبلغه من وجه لا يثبت .
وتناول المؤلف المسار التاريخي لنشوء التعصب؛ إذ كان العوام في الصدر الأول يستفتون من يجدونه من العلماء بغير تقيّد، حتى ضعفت الهمم وقلّ العلماء وتغلبت الأهواء، فنشأ التمذهب المقيد واستحكم، وتنافس المتفقهة في استكثار الأتباع، مما جرّ إلى فتن ومحن مشهورة . وأشار إلى طريقة المتأخرين في جعل أقوال الأئمة ثم أقوال من بعدهم أصولًا يقيسون عليها ويفرّعون عليها صورًا نادرة ومستحيلة، مما أفضى في أحيان كثيرة إلى مخالفة نصوص الشرع ومقاصده ومخالفة قدماء الأئمة أنفسهم .
ثم قسّم المعلمي علماء الأمة حيال المذاهب إلى ثلاثة أصناف :
- عالم مستقل: انتسابه إلى المذهب اسمي فحسب .
- منتسب ملتزم: يلتزم المذهب في الجملة، لكنه يرجع إلى الدليل إذا بان له رجحان خلاف مذهبه .
- متقيد: لا يقدر على التخلص من المذهب، ويقف منه موقف المحامي اللجوج الذي يدفع حجج المخالفين بحيف، ويستميت في الانتصار لقول مذهبه بالحق والباطل .
وختم الرسالة بالتأكيد على أن الأمة لم تطبق على هجر الكتاب والسنة رغم انتشار التمذهب، وأن المنصف يعلم اضطرارًا أن كل مذهب غير معصوم يشتمل على فروع تخالف الحق، وأن الدفاع المطلق عن كل تفريعات المذهب يوقع صاحبه لا محالة في الميل عن الإنصاف والحيف على الأدلة .
تم تحديث الإجابة