معنى ﴿أغنى عنه﴾ - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
معنى ﴿أغنى عنه﴾ رسالة لغوية تفسيرية كتبها الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1894–1966 م)، خُصصت لتحقيق الدلالة اللغوية لتركيب ﴿أَغْنَى عَنْهُ﴾ والأساس البياني الذي جرى عليه استعمال هذا اللفظ ومشتقاته في القرآن الكريم، ونُشرت مرقمةً بالرسالة الخامسة عشرة ضمن المجلد السابع من موسوعة «آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .
الموضوع والتقرير اللغوي
بنى المؤلف بحثه على تأصيل معنى المادة لغةً؛ فقرر أن «الغنى» هو عدم الحاجة، وأن «الإغناء» هو إعدام الحاجة . وقسّم الأشياء التي تعرض للإنسان إلى نوعين :
- ما يحتاج الإنسان إلى حصوله وجلبه، كالمال؛ وحينئذٍ يكون الإنسان طالبًا والمال مطلوبًا، فيأتي الإنسان في التركيب مفعولًا به منصوبًا ويأتي المال مجرورًا بحرف الجر «عن»، كقول القائل: «قد أغناني الله عن مالك»، ومنه قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
- ما يحتاج الإنسان إلى دفعه والوقاية منه، كالعذاب والمكاره؛ وحينئذٍ ينعكس الاعتبار في اللسان العربي كأن العذاب هو الطالب المحتاج والإنسان هو المطلوب، فيكون العذاب الواقع أو المتوقع منصوبًا والإنسان مجرورًا بـ«عن»، كقوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ .
المنهج والتطبيق التفسيري
سلك المعلمي في الرسالة منهج الاستقراء لمواضع ورود الفعل ﴿أَغْنَى﴾ وتصاريفه في القرآن الكريم، وتتبّع سياقات الآيات المتعددة ليؤيد بها هذا الضابط اللغوي، موجِّهًا الخلاف الواقع بين المفسرين في تأويل بعض تلك الآيات ورادًّا إياه إلى القاعدة المعنوية التي أحكمها في دلالة الإغناء والتعدية بحرف «عن» .
تم تحديث الإجابة