أصول التصحيح العلمي - المبيضة - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
أصول التصحيح العلمي (المبيضة) رسالةٌ في قواعد تحقيق المخطوطات ونشر النصوص التراثية، كتبها الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1894–1966 م)، وتُعدّ من أول المصنَّفات المفردة في أصول صناعة التحقيق وضوابطها باللغة العربية في العصر الحديث .
سياق التأليف والتسمية
صنّف المعلمي هذه الرسالة إبّان عمله مصححاً في مطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد بالهند وقبل انتقاله إلى مكة المكرمة سنة 1371 هـ (1952 م)، وجاء تسويدها وتبييضها سابقاً لصدور كتاب «تحقيق النصوص ونشرها» لـعبد السلام هارون الصادر سنة 1954 م .
لم يضع المعلمي عنواناً لمبيضته، ففُهرست نسختها الخطية في مكتبة الحرم المكي الشريف بعنوان «رسالة فيما على المتصدين لطبع الكتب القديمة» اقتباساً من فاتحتها، بينما سمّى مسودته الأولى «أصول التصحيح»، فاختار محققو آثاره عنوان «أصول التصحيح العلمي» للمبيضة . وقد آثر المعلمي استعمال مصطلح «التصحيح العلمي» واعتبر التمييز بالوصف بينه وبين «التصحيح الطباعي» أوفى وأوضح من مصطلح «التحقيق» الذي اصطلح عليه المعاصرون في مصر .
المخطوط والوصف المادي
تُحفظ النسخة الخطية للمبيضة في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم (4782)، وهي مكتوبة في أربعين ورقة ضمن دفتر مسطر هندي الصنع؛ حيث كُتب في وجه واحد من الورقة بواقع 15 سطراً في الصفحة، وهي مبيضة واضحة بخط المعلمي تقل فيها التعديلات والإلحاقات .
الهيكل والمحتوى
تنطلق الرسالة من منظور العمل المؤسسي لتصحيح التراث ونشره في المطابع، وتتكون من مقدمة وبابين رئيسين لم تكتمل كل مباحث ثانيهما :
- المقدمة: استعرض فيها واقع نشر الكتب القديمة وأهمية الضبط العلمي ومخاطر التساهل في إخراج النصوص .
- الباب الأول (الأعمال التي قبل التصحيح العلمي): اشتمل على ستة أعمال منظمة، هي: انتخاب الكتاب للطبع، وانتخاب نسخة المخطوط الصالحة للنقل ومواصفاتها، وانتخاب الناسخ وشروطه، وقواعد نسخ المسودة والأمور الاثنا عشر التي يُلزم بها الناسخ، وقواعد مقابلة المسودة على الأصل مع تحديد أحد عشر أمراً يجب على المقابلَين التزامها، ثم مقابلة المسودة على نسخ أخرى إن وُجدت .
- الباب الثاني (تصحيح الكتاب): فرّق فيه بين التصحيح العلمي بنفي سقط الخطأ وترتيب المسودة، وبين التصحيح الطباعي بمطابقة المطبوع على حروف المسودة، محذراً من الخلط بينهما أثناء صف الحروف . ثم أورد المبحث الأول في الحاجة إلى التصحيح العلمي، وقرر فيه وجوب مراعاة ثلاثة اعتبارات لصحة النص: مطابقته للأصل الخطي، ومطابقته لما عند المؤلف، ومطابقته للواقع ونفس الأمر، ممثلاً لذلك بضبط الأعلام في التاريخ الكبير للبخاري؛ ثم بيّن الشروط الضامنة للمصحح من التمكن في العربية وعلوم الخط وفن الكتاب والاستعانة بالمراجع والمكتبات المتخصصة، وتوقفت المبيضة عند نهاية هذا الفصل دون استكمال باقي مباحث الباب .
النشر
نُشرت الرسالة محققة ضمن المجلد الثالث والعشرين من «آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» (قسم مجموع رسائل في التحقيق وتصحيح النصوص) الصادر عن دار عالم الفوائد بمكة المكرمة، وأُلحقت بها مسودتا المعلمي الأخريان لاشتمالهما على فصول وأمثلة إضافية .
تم تحديث الإجابة