إعراب: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ ونحوه - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

إعراب: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ ونحوه رسالة نحوية تفسيرية مقتضبة للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1895–1966 م)، حرر فيها مسألة إعراب مفتتح بعض السور والآيات القرآنية التي تكرر فيها المبتدأ بلفظه بعد اسم الاستفهام .

سياق التدوين وموضوع الرسالة

الرسالة عبارة عن تقييد لمذاكرة علمية جرت بين المعلمي وبين محمد بن علي الإدريسي، وقد افتتحها المعلمي بقوله: «مما اقتطفه كاتبه من ثمرات المعارف الإدريسية الطيبة اليانعة الجنية، لازال جناها دانيًا علينا، وبركتها مسوقة إلينا، آمين» . وقد دون فيها ما دار بينهما بأسلوب الحوار؛ ناقلًا رأيه بعد عبارة «قلت»، ورأي الإدريسي بعد عبارة «قال سيدنا» . وجاءت المخطوطة في ورقة واحدة، وطُبعت ضمن «مجموع رسائل التفسير» في الجزء السابع من مشروع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .

المباحث النحوية ومجريات المذاكرة

تناولت الرسالة توجيه إعراب الآيات المصدرة بتراكيب نحو قوله تعالى: الْحَاقَّةُ ۝١ مَا الْحَاقَّةُ وقوله: الْقَارِعَةُ ۝١ مَا الْقَارِعَةُ :

  • الإعراب المشهور: أورد المعلمي ما يذهب إليه عامة المعربين من أن الكلمة الأولى مبتدأ أول، واسم الاستفهام «ما» مبتدأ ثانٍ، والكلمة المعادة خبر للمبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأول، والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه .
  • إيراد المعلمي: اقترح المعلمي جواز تقدير خبر المبتدأ الأول محذوفًا دل عليه ما بعده تقديره «أمر عظيم»، فتكون جملة الاستفهام مستأنفة، واستشهد بنظيرتها في قوله تعالى: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ۝٤١ فِي سَمُومٍ جاعلًا جملة مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ معترضة بين المبتدأ وخبره فِي سَمُومٍ ؛ تخلصًا من إعادة الاسم الظاهر موضع المضمر الذي هو خلاف الأصل .
  • مناقشة الإدريسي والترجيح: ناقشه الإدريسي بأن الحذف خلاف الأصل وأن معنى التهويل مستفاد من أداة الاستفهام، كما أن دعوى الاعتراض بين المبتدأ والخبر خلاف الأصل أيضًا . ثم خلص النقاش بينهما إلى توجيه جملة الاستفهام على أن «ما» خبر مقدم والاسم المعرف بعدها مبتدأ مؤخر؛ لأن المعرفة أرجح بالابتداء من النكرة، ولئلا يلزم من جعل «ما» مبتدأً الإخبارُ بالشيء عن نفسه .

وختم المعلمي رسالته بالإشارة إلى مراجعتهما تفسير «روح المعاني» لـشهاب الدين الآلوسي، حيث وجداه ذكر الوجهين: جعل «ما» مبتدأً والاسم المعرف خبرًا، أو العكس، مع ترجيح الآلوسي للعكس من جهة المعنى .

تم تحديث الإجابة