مسألة في صبيين مسلمين أخذهما رئيس الكنيسة فنشآ على دينه وبلغا عليه وتزوجا، ثم أسلما - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

مسألة في صبيين مسلمين أخذهما رئيس الكنيسة فنشآ على دينه وبلغا عليه وتزوجا ثم أسلما هي فتوى وبحث فقهي كتبه الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1888–1966 م)، لمعالجة نازلة فقهية تتعلق بأحكام الردة والنكاح والتوبة .

خلفية المسألة والنص الخطي

توجّه السؤال في هذه الفتوى عن واقعة صبي وصبية من أولاد المسلمين الصوماليين، أخذهما رئيس الكنيسة في عدن وربّاهما فنشآ على دينه وبلغا عليه، ثم عقد لهما عقد زواج على طريقة أهل ملته، واستمرت حياتهما الزوجية حتى أُنجب لهما أولاد؛ وبعد ذلك أسلمت المرأة وتبِعها الرجل في الإسلام قبل انقضاء العدة .

عُثر على هذه الرسالة ضمن المسودات والأوراق غير المفهرسة في مكتبة الحرم المكي . وقد كتب المعلمي جواب هذه المسألة مرتين: الأولى مسودة شطب على كثير منها وهي ناقصة، والثانية كاملة تحتوي على تفصيل أوسع ونصوص من كتب الفقه، وفيها تداخل وضرب على بعض العبارات، وهي النسخة المعتمدة في النشر ضمن مشروع «آثار المعلمي» (الرسالة السابعة والثلاثون) .

المنهج والمحتوى الفقهي

قسّم المعلمي بحث النازلة إلى خمس حالات مرّ بها الصبيان :

  1. حالة صغرهما قبل دخول الكنيسة .
  2. حالة دخولهما الكنيسة والتلبس بالنصرانية .
  3. حالة بلوغهما على ذلك؛ وحكمهما فيها أنهما مرتدان لقطعهما الإسلام الثابت لهما بالتبعية، وتجري عليهما أحكام الردة المعروفة في الفقه .
  4. حالة عقد الزواج بينهما؛ وقرّر فيها بطلان عقد النكاح الواقع حال الردة؛ لأن المرتد لا يصح نكاحه ولا تزويجه لمسلمة ولا لكافرة ولا لمرتدة مثله . وبيّن أن علة البطلان ترجع إلى المانع الشرعي القائم بالزوجين لا لكون العاقد رئيس الكنيسة، إذ إن عقود رؤساء الكنائس بين أهل ملتهم الأصليين صحيحة ومعتبرة بإجماع المسلمين أو كادت .
  5. حالة عودتهما إلى الإسلام وتوبتهما؛ ورأى فيها وجوب إعلامهما ببطلان العقد السابق، مع السعي في عقد نكاح جديد صحيح بينهما بلا اشتراط عدة؛ لأن استبقاء النكاح وتجديده أولى من التفريق لمكان الأولاد والتأليف، ولا سيما مع إقامتهما في دار غير دار الإسلام .

اعتمد المعلمي في تقرير هذه الأحكام واستنباطها على نصوص الفقه الشافعي، ونقل من كتب المذهب وشروحه، ومنها: «منهاج الطالبين» و«تحفة المحتاج» و«مغني المحتاج» و«نهاية المحتاج» و«فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب» . وختم فتواه بالإشارة إلى أنه كتب ما تيسر له في ظل ضيق الوقت وعدم توفر الكتب بين يديه حين التحرير .

تم تحديث الإجابة