تفسير قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ ومعنى «أهل البيت»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
تفسير قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ ومعنى «أهل البيت» رسالةٌ تفسيرية لعالم الحديث والتحقيق عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت. 1386 هـ / 1966 م)، حرّر فيها دلالة سياق آية الفيء في سورة الحشر، ومفهوم «أهل البيت» ودخول أمهات المؤمنين فيه في سورة الأحزاب .
سبب التأليف والمحاورة
نشأت الرسالة عقب مذاكرة جرت بين المعلمي والعلامة صالح بن محسن الصيلمي في بعض المسائل العلمية؛ حيث استدل الصيلمي بقوله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: 7] على وجوب طاعة الرسول ﷺ امتثالاً للأمر واجتناباً للنهي . فبيّن المعلمي أن طاعة النبي ﷺ واجبة بنصوص قطعية أخرى كقوله تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [النساء: 80]، في حين أن دلالة هذه الآية خاصة بقسمة أموال الفيء بحسب سياقها القرآني، وأن ألفاظ «الإيتاء» و«الأخذ» حقيقةٌ في الأعيان المحسوسة .
واعترض المحاوِر على الاحتجاج بالسياق، محتجّاً بأنه لو جاز التعويل على دلالة السياق هنا للزم القول بدلالة السياق في قوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب: 33] على دخول أمهات المؤمنين في أهل البيت، وهو ما كان يأباه المحاور؛ فانتقل البحث إلى تحرير المسألتين .
القضايا والمباحث
عالجت الرسالة مسألتين رئيستين:
- دلالة آية الحشر على قسمة الفيء: بيّن المؤلف أن السياق القرآني في الآية وما بعدها مقيدٌ بقسمة الفيء لا بالأحكام العامة، وأن العدول عن لفظَي الأمر والائتمار إلى الإيتاء والأخذ إنما كان لكونهما حقيقة في الأمور المالية المحسوسة .
- إثبات دخول أمهات المؤمنين في «أهل البيت»: قرر المعلمي حجية دلالة السياق وارتباط الآية بما قبلها وما بعدها من توجيه الخطاب لنساء النبي ﷺ، موضحاً أن مجيء ضمير التذكير المجموع عَنْكُمُ جرى على سنن التغليب لوجود النبي ﷺ معهن أو غيره من الذكور، تماماً كخطاب الملائكة لزوجة إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ [هود: 73] بصيغة الجمع المذكر .
- تحرير إطلاقات «أهل البيت» في السنة: وازن المعلمي بين نصوص الصلاة الإبراهيمية وأحاديث الباب، مبيّناً أن للفظ «أهل البيت» استعمالين: أحدهما بمعنى «أهل بيت السكنى» فتدخل فيه الزوجات قطعاً وتكون لهن الأولية في الدخول بعد الزوج، والآخر بمعنى «القرابة» فيشمل الذرية ومن حرمت عليهم الصدقة .
النشر
نُشرت الرسالة محققة ضمن المجلد السابع من «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» بوصفها الرسالة العاشرة من مجموع رسائله التفسيرية .
تم تحديث الإجابة