مناظرة أدبية بين المعلمي والشاعر الأديب علي بن محمد السنوسي - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
مناظرة أدبية بين المعلمي والشاعر الأديب علي بن محمد السنوسي رسالة لغوية نقدية كتبها عبد الرحمن المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1894–1966 م)، يوثّق فيها مجريات مناظرة ومكاتبات دارت بينه وبين الشاعر علي بن محمد بن يوسف السنوسي (1315–1363 هـ) حول مسائل في العروض وفقه اللغة .
مناسبة المناظرة
جرت أحداث هذه المناظرة عقب يوم عيد الفطر سنة 1337 هـ، في مجلس مؤسس دولة الأدارسة في صبيا وعسير الأمير محمد بن علي الإدريسي (ت 1341 هـ) ؛ حيث جرت العادة أن ينشد الشعراء والخطباء قصائدهم لتهنئة الأمير بالعيد . وألقى السنوسي في ذلك المجلس قصيدة تهنئة تجاوزت الستين بيتًا، فنقدها المعلمي على الفور في المجلس، ثم امتد النقد بينهما إلى مراسلات ومكاتبات تحريرية بعد مغادرة المجلس .
المسائل العروضية واللغوية
شملت المناظرة عدة جوانب نقدية ولغوية، أهمها:
- نقد البحر والوزن العروضي: جاءت قصيدة السنوسي على بحر المديد بتكرار التفعيلة أربع مرات، فاعترض المعلمي بأن المديد لا يُستعمل عند العرب إلا مجزوءًا، وأن تربيع تفعيلاته ليس من سنن القدماء بل هو من صنيع المتأخرين ويُلحق بالموشحات .
- نقد البناء والأسلوب: عاب المعلمي على الشاعر التزام قافية «يا ابن علي» ولفظ «علي» في أواخر الأشطر طوال القصيدة، كما انتقد إيراده أبياتًا في الشكوى من الجوع في مقام تهنئة بالعيد .
- معنى الفعل «عدا» وتعدّيه: كان جوهر النزاع قول السنوسي في دعائه للإدريسي: «لا عداك السوء»، حيث قال المعلمي إن «لا» زائدة، لأن معنى «عداك السوء» في كلام العرب: جاوزك وأخطأك، فإذا دخلت «لا» النافية صار المعنى: «لا جاوزك السوء» فيكون دعاءً عليه لا له . ودافع السنوسي بأن «عدا» يأتي بمعنى أصاب متعللاً باشتقاقه وتعديته مستشهدًا بنصوص، في حين فصّل المعلمي الفروق التصريفية بين العَدْو والعَدْوى، واستدل بكتب المعاجم وشروح الشواهد وبقواعد التضمين النحوي المذكورة في مغني اللبيب .
التحكيم وخاتمة المناظرة
مع استمرار الجدال والمكاتبات، أدخل الطرفان السيد صالح بن محسن الصيلمي حَكَمًا بينهما، فرأى أن الصواب مع المعلمي . وانتهت المناظرة باعتذار السنوسي بقصيدة بعثها إلى المعلمي طالبًا منه إصلاح ما قد يكون فيها من خلل، فأجابه المعلمي بعشرة أبيات .
المخطوط والطباعة
لم يضع المعلمي عنوانًا خاصًا للرسالة في مسودتها الأصلية التي كتبها بخطه في كشكوله الخاص (من صفحة 19 إلى 27) مفتتحًا إياها بالبسملة وكلمة «فائدة» . نُشرت الرسالة بتحقيق عبد الله بن محمد أبو داهش بعنوان «المعلِّمي والسنوسي في مجلس الإدريسي: صُوَرٌ من المجالس الأدبية في تهامة»، ثم أُدرجت تحت عنوان «مناظرة أدبية بين المعلمي والشاعر الأديب علي بن محمد السنوسي» ضمن المجلد العشرين من مجموع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» .
تم تحديث الإجابة