رسالة أصول التصحيح - مسودة - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

رسالة أصول التصحيح (مسودة) هي رسالة موجزة في قواعد التحقيق وتصحيح النصوص التراثية، كتبها العالم والمحقق اليمني عبد الرحمن المعلمي اليماني (1312–1386 هـ / 1894–1966 م)، وتُعدّ من أقدم ما سوّده في تقنين صناعة تصحيح الكتب القديمة .

سياق التأليف والنسخة الخطية

كتب المعلمي هذه الرسالة بعد اشتغاله بضع سنين بتصحيح الكتب العلمية في مطبعة دائرة المعارف العثمانية، وتسميتها بـ«أصول التصحيح» مثبتة بخط يده في طليعتها، وهي أقدم المسودات التي حررها في هذا الفن .

حُفظ أصلها الخطي في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم (4720)، ضِمن «مذكرة جيب» خاصة بالمؤلف، وتقع في 28 صفحة بخطه .

موضوعات الرسالة ومنهجها

انطلق المعلمي في الرسالة من التنبيه على القيمة العلمية والعملية لتصحيح النصوص، منتقدًا نظرة غالب الناس وأصحاب المطابع الذين يبخسون التصحيح حقه ويظنونه عملًا هينًا . واستعرض الطرق الشائعة لدى القائمين على المطابع مبيّنًا عيوبها ونقائصها، ومنها :

  • الاقتصار على التصحيح المطبعي: وهو جعل المطبوع مطابقًا لنسخة خطية واحدة، وبيّن فساد ذلك لندرة خلو المخطوطات من السقط والتصحيف والتحريف وإبهام الخطوط والاشتباه .
  • الطباعة بالتصوير الشمسي: كصنيع المستشرقين في أوروبا بكتاب الأنساب لـالسمعاني، مع ما يترتب عليه من إبقاء أغلاط الأصل وخفاء النقط وبعض الحروف .
  • اعتماد نسخة أصلًا وإثبات الفروق آليًّا: حين تتعدد النسخ دون تمحيص، مع احتمال اجتماع النسخ كلها على الخطأ .

واقترح المعلمي في ختام مسوّدته معالجةً مؤسسية لضمان سلامة النشر، بأن يُنشئ صاحب المطبعة مكتبة ويُرتّب فيها فريقًا من المصححين ذوي الأهلية بمرتبات شهرية، يتولون التصحيح بمراتبه الثلاث: المقابلة على النسخ، والتصحيح الحقيقي (العلمي)، والتصحيح المطبعي .

النشر والأهمية

نُشرت الرسالة مطبوعة ضمن المجلد الثالث والعشرين من مشروع «آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني»، المخصص لرسائل التحقيق وتصحيح النصوص، حيث أُلحقت هذه المسودة ومسودة ثانية بالنص المبيّض لاشتمالهما على فوائد وأمثلة إضافية . وتكتسب رسائل المعلمي في هذا الباب قيمة ريادية؛ إذ سُودت وبُيّضت قبل صدور كتاب «تحقيق النصوص ونشرها» لـعبد السلام هارون .

تم تحديث الإجابة