الفوضى الدينية وتعدد الزوجات - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الفوضى الدينية وتعدد الزوجات رسالة للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1306–1386 هـ / 1894–1966 م)، خَصَّصها للرد على الطاعنين في تشريع تعدد الزوجات، ومناقشة مفهوم حرية الفكر والتطفل على القضايا الشرعية .

المخطوط والنشر

عُثر على مخطوطة هذه الرسالة في مكتبة الحرم المكي ضمن مسوَّدات وأوراقٍ غير مفهرسة، وتتألف من ثماني صفحات من القطع الطويل، في كل صفحة منها أربعة وثلاثون سطرًا، ويتخللها شطبٌ كثير وطمسٌ في بعض المواضع . وقد نُشرت الرسالة مطبوعةً برقم (35) ضمن المجلد الثامن عشر من مشروع «آثار الشيخ عبد الرحمن المعلمي» .

موضوعات الرسالة ومضامينها

افتتح المعلمي رسالته بنقد ظاهرة الخوض في المسائل الدينية بغير علم بدعوى حرية الفكر، وقارن ذلك بالعلوم الأخرى كالطب والفلك؛ حيث يمتنع غير المتخصص من التجرؤ على تقرير قواعدها، بينما يستبيح هؤلاء الخوض في الشريعة، مبيّنًا أن الانسلاخ عن تقليد الأسلاف لتقليد بعض الملحدين ليس حرية فكر، بل انتقالٌ من رِقٍّ إلى رِقٍّ آخر .

ثم استعرض حكم تعدد الزوجات، مؤكدًا أنه حكمٌ معلومٌ من دين الإسلام بالضرورة، ومتطابقٌ مع الفطرة ومقتضيات المصلحة . وفنّد الشبهة التي أوردها بعض المتأخرين بالجمع بين قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً وقوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ؛ حيث أوضح أن العدل المنفي استطاعته في الآية الثانية هو العدل التام والكامل (المتعلق بميل القلوب)، وليس العدل المستطاع المأمور به في النفقة والقَسْم .

أفرد المعلمي مبحثًا بعنوان «مفاسد تعدد الزوجات» لمناقشة ثماني مفاسد يثيرها المعترضون؛ منها تضرر المرأة بمشاركة غيرها في زوجها وماله، والخشية من تعادي الزوجتين وانعكاس ذلك على عائلتيهما، والنزاع بين الأبناء واقتسام التركة بعد وفاة الأب . وقد ناقش هذه الاعتراضات واحدًا تلو الآخر، مبيّنًا أنها مغمورة بما يقابلها من مصالح، وأن العزوف عن التشريع والوقوع في الزنا يجرّ مفاسد أشد خطرًا وأعظم ضررًا على الفرد والمجتمع .

تم تحديث الإجابة