حقيقة الوتر ومسماه في الشرع - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

حقيقة الوتر ومسماه في الشرع رسالة فقهية كتبها عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (ت 1386 هـ / 1966 م) ، خَصّصها لبحث مسمى صلاة الوتر في الشريعة وأحكامها الخلافية من واقع الأدلة الحديثية والمذاهب الفقهية .

سبب التأليف والمخطوط

ألّف المعلمي هذه الرسالة في أوائل شهر رمضان سنة 1342 هـ خلال إقامته بمدينة عدن ؛ بعدما سأله بعض معارفه عن مسائل خلافية في أحكام الوتر راجيًا بيان القول الراجح بالدليل . فلما تصفح الأدلة ورأى ترابط أحكام الوتر، عزم على تأليف كتاب جامع لعامة مسائله، وحدّد خطته لتشمل: الوجوب، والعدد، والنية، والقراءة المخصوصة، وسبق الشفع، وأول الوقت وآخره، والصلاة في السفر على الدابة، والقضاء، والقنوت ومحله وما يقال فيه، والفصل والوصل، والركعتين بعده، وفعله من قعود، وأفضليته .

حُفظت الرسالة بخط مؤلفها في مكتبة الحرم المكي تحت رقم (4245) في خمس وعشرين ورقة متفرقة كُتبت في أوقات متفاوتة، ولم يبقَ منها إلا مباحث معدودة بعد ضياع بعض أوراقها . ونُشرت ضمن المجلد السادس عشر من «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» (مجموع رسائل الفقه) بتحقيق محمد عزير شمس .

محتوى الرسالة ومنهجها

استهل المؤلف الرسالة ببيان المعنى الذي يُطلق عليه لفظ الوتر حقيقة شرعية، وذكر أن الوتر أُطلق في السنة النبوية على ثلاثة معانٍ بالاستقراء . وتضمنت الأوراق المحفوظة عناوين فرعية، منها: «مقدمة في حقيقة الوتر»، و«المقالة الأولى في حقيقة الوتر»، و«مبحث في الوتر»، و«الفصل الثاني في الاقتصار على ثلاث» .

ناقش المؤلف في رسالته أدلة الفقهاء؛ فاستعرض مذهب الشافعي في كتابه «الأم» القائل بأن الوتر ركعة واحدة، ومذهبي مالك بن أنس وأبي حنيفة نقلًا عن أبي الوليد الباجي وابن رشد . وبحث دلالة حديث: صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل ، مبيّنًا أنه لا يفيد الحصر لثبوت الوصل بركعات متعددة (ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع) في أفعال النبي ﷺ، وناقش أدلة الشافعية في جواز الاقتصار على ركعة مفردة دون شفع يتقدمها، مرجّحًا اشتراط تقدم الشفع لصحة إطلاق الوتر على الركعة الواحدة المفصولة .

تم تحديث الإجابة