شرح حديث «آية المنافق ثلاث. . .» - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

شرح حديث «آية المنافق ثلاث...» رسالة حديثية موجزة كتبها الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (ت. 1386 هـ / 1966 م)، تناول فيها توجيه دلالة الأحاديث الواردة في خصال المنافقين من جهة اللغة ومصطلح الشرع .

التسمية والتوثيق الخطي

لم يضع المعلمي عنواناً لهذه الرسالة في أصلها الخطي، وإنما وضع محررو «آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» هذا العنوان اجتهاداً بحسب موضوعها، وأدرجوها الرسالةَ الثانية عشرة ضمن مجموع رسائله في علوم الحديث وما يتعلق به . وللرسالة نسخة خطية وحيدة محفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف تحت رقم [4691]، وهي بخط المؤلف وتقع في ثلاث صفحات من القطع الكبير .

موضوع الرسالة ومسائلها

استهل المعلمي بحثه بمسألة لغوية حول إفادة الأداة «إذا» للتكرار حين تتجرد عن الاستقبال وتصير للاستمرار بحلول «كلّما» محلها . وبنى على ذلك توجيه حديث: آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ، وحديث: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً... ، مبيناً أن الخصال الأربع تعود إلى الثلاث المذكورة، وأن المراد ليس مجرد وقوع الفعل عارضاً، بل من غلبت عليه هذه الخصال على أضدادها وداوم عليها؛ إذ لا تغلب إلا على منافق خالص النفاق الشرعي .

وناقش المؤلف خبراً نقله من كتاب «تحفة الزمن في تاريخ سادات اليمن» للحسين بن عبد الرحمن الأهدل من رواية مقاتل عن الحسن البصري يتضمن سؤال الصحابة للنبي ﷺ عن الحديث وذكر قصة ثعلبة بن حاطب، وأوضح -على فرض صحته- أنه بيان لمصداق الحديث من القرآن الكريم لا تخصيص له بزمن النبوة، وأن إخلاف الوعد لا يكون علامة نفاق حتى يكون غدراً بالعهد . ورَدّ المعلمي القول بحمل الحديث على النفاق اللغوي، مقرراً أن كلام الشارع يُحمل على اصطلاحه الشرعي ما لم يقم دليل على خلافه .

كما أجاب في الحاشية عما قد يُستشكل بما وقع من إخوة يوسف عليه السلام، مبيناً أن ما وقع منهم من خيانة وكذب لم يتكرر ولم يغلب عليهم، وأن إخلاف الوعد المذكور في شأنهم لم يكن غدراً بالعهد بعد أن أُخذ عليهم الموثق . وخَلَص المعلمي في نهاية رسالته إلى أن من غلب عليه الكذب في الحديث، والغدر بالعهد، والخيانة بالأمانة مهما كانت فهو منافق خالص، وأن نقائض هذه الخصال من شعب الإيمان المدلّل عليها في القرآن .

تم تحديث الإجابة