عمارة القبور في الإسلام - المبيضة - ضمن «آثار المعلمي»

توفي المؤلف
1386 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

«عمارة القبور في الإسلام (المبيضة)» رسالة فقهية عقدية للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1894–1966 م)، حرر فيها مسألة البناء على القبور والهيئة المشروعة لها وأحكامها من واقع نصوص الكتاب والسنة .

سياق التأليف وموضوعه

بيّن المعلمي في مقدمة الرسالة أن الداعي لتأليفها اطّلاعه على رسائل معاصرة أُلفت في شأن البناء على القبور وما ثار حول المسألة من نزاع، فأراد النظر فيها متحرّيًا الحق بدليله الشرعي . ورجّح محقق الكتاب أن تأليفها كان بعد قدوم المعلمي إلى مكة المكرمة بعد سنة 1371 هـ، لتعرّضه فيها لنقد رسالة «الرد على الوهابية» لحسن صدر الدين الكاظمي والردّ على شُبَهِه في عدة مواضع وتسميته صراحة . وتناول الكتاب مسألة البناء من جهة أصلها الفقهي وما يترتب عليها من مسائل الاعتقاد، وسلك فيه مسلك الاجتهاد بالنظر في ثبوت النصوص ودلالاتها وقواعد الجرح والتعديل ونقد الأسانيد والعلل .

بنية الكتاب ومحتواه

صرّح المعلمي بتقسيم هذه النسخة (المبيضة) إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، غير أنه لم يكتب الخاتمة بعد تسويد عنوانها :

  • المقدمة: استغرقت اثنتي عشرة صفحة لتأصيل قضية كمال الدين وتوقيفية الأحكام الشرعية، وأن أحوال القبور شأن ديني يُرجع فيه إلى الشارع .
  • الفصل الأول: خُصص لبيان كيفية القبر المشروعة؛ ودرس فيه حديث فضالة بن عبيد في تسوية القبور وأسانيده ومعنى التسوية، وما يتعلق برد تراب الحفرة وإبراز القبر وتسنيمه برفع نحو شبر .
  • الفصل الثاني: استكمل بيان الهيئة المشروعة وعلّة النهي عن الرفع والتجصيص خشية تعظيم القبور، وخرّج فيه أحاديث الباب كحديث علي بن أبي طالب، وحديث جابر بن عبد الله، وحديث أبي سعيد الخدري، وحديث أم سلمة، مع ترجمة بعض الرواة كـأبي الزبير المكي وسليمان بن موسى، وبحث مسألة اشتراط اللقاء بين الراويين، وتضعيف أثرين معلقين في صحيح البخاري .
  • الفصل الثالث: شرح حديث علي بن أبي طالب، وبحث مسائل الكتابة على القبور والجلوس عليها والزيادة فيها والبناء عليها، ثم تناول تفسير قوله تعالى: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا [الكهف: 21] ونظر في أوجه الاستدلال بها .

المخطوطات والطباعة

حُفظت النسخة الخطية للمبيضة في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم (4668/ 2)، وهي في 120 ورقة بخط المعلمي، كُتبت في دفتر مسطر وتخللتها إلحاقات وتصويبات كعادة مسوداته، وتضمنت في أولها تقييدات من كتاب الاعتصام للشاطبي . وتتميز المبيضة بحسن الترتيب واستيعاب أدلة الباب، في حين احتوت نسخة «المسودة» على مباحث وقواعد لم تُدرج في المبيضة، مما دعا المحقق إلى نشرهما معًا .

صدرت الرسالة بنسختيها ضمن المجلد الخامس من مشروع «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني» بتحقيق علي بن محمد العمران ومراجعة محمد أجمل الإصلاحي وسعود بن عبد العزيز العريفي . وكان الكتاب قد طُبع قبل ذلك باسم «البناء على القبور» بتحقيق حاكم بن عبيسان المطيري اعتمادًا على نسخة متقدمة، وباسم «عمارة القبور» بإعداد ماجد بن عبد العزيز الزيادي .

تم تحديث الإجابة