الكلام على تصريف «ذو» - ضمن «آثار المعلمي»
- توفي المؤلف
- 1386 هـ
- الطبعات
- دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
الكلام على تصريف «ذو» رسالة لغوية صرفية موجزة للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1313–1386 هـ / 1895–1966 م)، خَصَّصها لبحث البنية الصرفية للفظة «ذو» وتبيين أصلها والعلل الصرفية الطارئة عليها وما يتصل بتأنيثها وتثنيتها وجمعها .
موضوع الرسالة ومضمونها
تتناول الرسالة مسألة صرفية تتعلق بلفظة «ذو» التي تأتي بمعنى صاحب، والمعدودة من الأسماء الستة (أو الخمسة عند الفراء والزجاج) . وينطلق البحث من الإشكال القائم في كون الأصل في الأسماء المعربة أن تُبنى على ثلاثة أحرف، في حين أن ظاهر «ذو» الاقتصار على حرفين .
وقد حرّر المعلمي في خاتمة تقريره أن أصل الكلمة «ذَوَيٌ» على وزن «فَعَلٍ» (مثل سَبَب وهَوَى)، وكان مقتضى القياس الصرفي أن تُقلب الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فيقال «ذَوَى»، غير أن العرب حذفت لام الكلمة اعتباطًا كما حُذفت في أسماء أخرى مثل: «أب» و«أخ» و«حم» و«هن» و«فم»، ثم نُقلت حركة الإعراب إلى العين (وهي الواو) لصيرورتها آخر الكلمة، وتُحرّك الذال بحركتها إتباعًا، فأصبح وزن الكلمة بعد الحذف «فَعْ» .
كما فَصّل المعلمي تصريف فروع الكلمة:
- المفرد المؤنث: الأصل فيه «ذَواة» بوزن نواة ودواة، واستعملت العرب الفرع فقالت «ذات» بوزن «فَعْت» مثل بنت وأخت .
- تثنية المؤنث: أورد فيها استعمالين؛ الأول ردّ اللام المحذوفة إلى الأصل فقيل «ذواتا» بوزن «فَعَلَتا» مثل نواتا وحَدَقَتا، وهو الوارد في القرآن في قوله تعالى: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ وقوله: ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ؛ والثاني مراعاة الفرع فقيل «ذاتا» بوزن «فَعْتا»، وهو قليل الورود في كلام العرب، ومنه قول الراجز: «بين ذاتي العوج» .
- جمع المؤنث: بزيادة ألف الجمع على المفرد (كما في حدقة وحدقات)، حيث التقت الألف الأصلية المنقلبة عن الياء مع ألف الجمع ساكنتين فحُذفت الأولى فقيل «ذوات» بوزن «فَعَات» مثل «بَنَات» .
المصادر والمنهج
اعتمد المعلمي في جمع مادته على النقل عن أئمة اللغة والتفسير والمعاجم مع التعقيب والتحرير؛ حيث أورد نقولًا من «الكليات» لـأبي البقاء الكفوي، والمصباح المنير لـالفيومي، وتفسير الجلالين، و«مختار الصحاح» لـمحمد بن أبي بكر الرازي، ثم لخّص المسألة وصاغ التعليل الصرفي بعبارته . وقد أشار محققو آثاره إلى أن ما قرره المعلمي في توجيه تصريف اللفظة ورجوع لامها في التثنية وافق نُكَتًا ألمح إليها أبو القاسم السهيلي في كتابه «نتائج الفكر في النحو» .
النشر
نُشرت الرسالة محققة ضمن المجموع اللغوي في المجلد العشرين من موسوعة «آثار الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني»، الصادرة بإشراف ومراجعة عدد من الباحثين .
تم تحديث الإجابة