ابن القيم

توفي
751 هـ
وُلد في
دمشق

ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م) فقيه حنبلي ومفسر ومحدث دمشقي، اشتُهر بجهوده في علوم الفقه والحديث والتفسير وتزكية النفوس، ومن أبرز مصنفاته «زاد المعاد في هدي خير العباد» و«إعلام الموقعين عن رب العالمين» .

اسمه ونشأته

هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حَرِيز (وقيل: جرير) الزُّرَعي ثم الدمشقي . ترجع نسبته «الزُّرَعي» إلى قرية زَرْع في حوران من أعمال دمشق . وُلِد في السابع من صفر سنة 691 هـ ، وعُرِف بـ«ابن قيم الجوزية» لأن والده أبا بكر كان ناظرًا وقيّمًا على المدرسة الجوزية بدمشق .

شيوخه وطلبه للعلم

تلقى مبادئ العلم والفرائض أولًا عن والده ، وسمع الحديث من جماعة منهم: شهاب الدين النابلسي العابر، والقاضي سليمان بن حمزة، وعيسى المطعّم، وأبو بكر بن عبد الدائم، وفاطمة بنت جوهر . ودرس الفقه الحنبلي على المجد إسماعيل بن محمد الحراني، وقرأ العربية على ابن أبي الفتح البَعْلي والمجد التونسي، وأخذ أصول الفقه عن الصفيّ الهندي .

وكان التحول الأبرز في مسيرته العلمية ملازمته لشيخه تقي الدين ابن تيمية عقب عودته من مصر سنة 712 هـ؛ حيث أخذ عنه علمًا جمًّا ولازمه ملازمة تامة حتى وفاة الأخير سنة 728 هـ، وتأثر به في تقرير مذهب السلف ونصرة آرائه الفقهية والعقدية .

وظائفه وتلاميذه ومحنه

تولى الإمامة في المدرسة الجوزية، ودرّس في المدرسة الصدرية بدمشق . وتتلمذ عليه طائفة من كبار العلماء، منهم ابن كثير، وابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وابنه إبراهيم برهان الدين .

تعرض للمحنة والسجن مع شيخه ابن تيمية في قلعة دمشق على خلفية مسألة المنع من شد الرحال إلى القبور، وظل معتقلًا فيها على انفراد حتى أُفرِج عنه عقب وفاة ابن تيمية . كما جرت له منازعات وفصول مطولة مع فقهاء عصره وقضاتهم، ومنهم قاضي القضاة تقي الدين السبكي، بسبب إفتائه بمسألة الطلاق التي اختارها شيخه .

مكانته العلمية

عُرف بسعة اطلاعه في التفسير والحديث والأصول والفقه، والاعتناء بكتب السلوك، وهو ما برز في شرحه الصوفي والسلوكي «مدارج السالكين» . أثنى عليه معاصروه وتلاميذه؛ فقال عنه جمال الدين المزي: «هو في هذا الزمان كابن خزيمة في زمانه» ، وقال برهان الدين الزرعي: «ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه» ، ووصفه ابن كثير بكثرة العبادة والتودد وحسن الخلق وطول الصلاة . في المقابل، تحفّظ عليه شمس الدين الذهبي في بعض مسالكه فقال عنه: «عُني بالحديث ومتونه وبعض رجاله... ولكنه معجب برأيه، جرى عليه أمور» .

وفاته

توفي ليلة الخميس 13 رجب سنة 751 هـ وقت أذان العشاء في دمشق عن ستين سنة، وصُلّي عليه من الغد بالجامع الأموي، ودُفن بمقبرة الباب الصغير عند والديه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في السلوك وتزكية النفوس ومنازل السائرين، يهدف إلى بيان معالم السير إلى الله تعالى ومنازل العبودية وفق هدي الكتاب والسنة.

  • كتاب في الدفاع عن الإسلام والرد على الشبهات والطعون التي أثارها اليهود والنصارى، ومناقشة عقائدهم وبيان تحريف كتبهم، مع تقرير دلائل نبوة النبي محمد ﷺ.

  • رسالة مقتطعة ومفردة من كتاب «مدارج السالكين»، خُصصت لبيان حقيقة النفاق وكشف خفاياه وعلامات أهله في ضوء القرآن والسنة.

  • مؤلف في الأذكار وفضائلها، يبيّن فضل ذكر الله وأثره وعظيم مكانته وثوابه في الدنيا والآخرة.

  • رسالة في السلوك والتزكية تتناول حقيقة الهجرة القلبية إلى الله ورسوله، وقواعد السير إلى الله، وتفسير آية التعاون على البر والتقوى.