الصلاة - ابن القيم
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- ط عطاءات العلم · ط مكتبة الثقافة
كتاب الصلاة (المعروف أيضًا بـ الصلاة وحكم تاركها) هو مصنَّف فقهي وعقدي ألّفه الإمام ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م)، يتناول فيه أحكام تارك الصلاة، وحكم صلاة الجماعة وقضاء الفوائت، ويختمه ببيان صفة صلاة النبي ﷺ .
التسمية وسبب التأليف
ورد الكتاب في المصادر بعدة عناوين؛ أثبتها تلميذه ابن رجب الحنبلي باسم «كتاب الصلاة»، وسماه أيضًا «حكم تارك الصلاة»، وتبعه على هذا الاسم الأخير عدد من المترجمين كـمجير الدين العليمي وشمس الدين الداودي وابن العماد الحنبلي، وسُمي في بعض المصادر «تارك الصلاة» و«الصلاة وأحكام تاركها» .
ألّف ابن القيم الكتاب جوابًا عن أسئلة وردت إليه تدور حول حكم تارك الصلاة عمدًا؛ هل يجب قتله، وهل يُقتل حدًّا مع الحكم بإسلامه أم ردّة كالكافر والمرتد فلا يُغسل ولا يُصلى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين، وهل تحبط أعماله، وهل تصح صلاة المنفرد مع القدرة على الجماعة، وحكم نقر الصلاة، وضابط التخفيف المسنون، مع طلب سياق صفة صلاة رسول الله ﷺ من التكبير إلى التسليم كأن السائل يشهدها .
المسائل والمحتوى
مدار مباحث الكتاب على إحدى عشرة مسألة رئيسة فصّل المؤلف القول فيها :
- حكم قتل تارك الصلاة عمدًا .
- اشتراط دعوته واستتابته قبل القتل .
- عدد الصلوات المتروكة التي يُقتل بها (هل بترك صلاة واحدة أم صلاتين أم ثلاث) .
- صفة قتله؛ هل يُقتل حدًّا أم كفرًا ورِدّة كالزنديق والمرتد .
- مسألة حُبوط الأعمال وبطلانها بترك الصلاة .
- قبول صلاة النهار بالليل وصلاة الليل بالنهار، وحكم قضاء الصلاة لمن تركها عمدًا حتى خرج وقتها .
- صحة صلاة من صلّى وحده وهو قادر على صلاة الجماعة .
- حكم صلاة الجماعة واشتراطها لصحة الصلاة .
- حكم فعل الصلاة في البيت لمن تجب عليه في المسجد .
- حكم نقر الصلاة وعدم إتمام الركوع والسجود، وبيان حقيقة التخفيف المشروع .
- مقدار صلاة رسول الله ﷺ، وسياق صلاته وهيئتها من التكبير إلى التسليم .
المنهج وطريقة الاستدلال
سلك ابن القيم في الكتاب مسلك التأصيل الفقهي والحديثي؛ حيث يورد مذاهب أئمة الفقه وسلف الأمة في كل مسألة، ويسوق أدلتهم من القرآن الكريم والسنّة النبوية وإجماع الصحابة والآثار، ويناقش كل دليل مع توجيه أوجه الدلالة والاعتراضات الواردة عليه، ثم يرجح ما يقتضيه الدليل .
وعند معالجته لمسألة كفر تارك الصلاة، عقد فصلًا للتحكيم بين القائلين بكفره كفرًا مخرجًا من الملة والقائلين بكفره كفرًا أصغر دون كفر؛ مستندًا إلى تحرير حقيقة الإيمان والكفر وتفاوتهما، وتقسيم كل منهما إلى قول وعمل، والتمييز بين الكفر العملي والاعتقادي، مع بيان منزلة الصلاة وأن سلب اسم الإيمان والإسلام عن تاركها أغلظ من مرتكبي سائر الكبائر .
وختم المؤلف الكتاب بفصل مفصل في بيان صفة صلاة النبي ﷺ وكيفية أدائها وسننها وأذكارها من أول استقبال القبلة والتكبير حتى التسليم، وما تتضمنه من تحقيق الخشوع ولبّ العبادة .
تم تحديث الإجابة