الفوائد لابن القيم

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
ط عطاءات العلم · ط العلمية

الفوائد هو كتاب للإمام ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م)، يضم مجموعاً من اللطائف الإيمانية، والتأملات التفسيرية، والنكت العقدية والسلوكية، والخواطر التربوية التي قيّدها في أوقات متفرقة .

عنوان الكتاب ونسبته

لم يُعَنْوَن الكتاب بهذا الاسم في مصادر ترجمة ابن القيم القديمة، وإنما شاع باسم «الفوائد» بعد صدور طبعته الأولى في القاهرة بالمطبعة المنيرية سنة 1344 هـ بعناية الشيخ محمد منير الدمشقي، الذي اختصر عنوانه من المخطوط وأثبته على الغلاف لمطابقته لمحتواه .

وجاء عنوانه في أصله الخطي الوحيد الذي أورده ابن عروة الحنبلي (ت 837 هـ) ضمن مجموعته «الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري» هكذا: «فوائد شتى ونكت حسان من تفسير آية أو حديث أو أثر سلفي، تتعلق بعلم التوحيد القولي العلمي والعملي الإرادي»، وصرّح بنسبته إليه قائلًا: «وهي من كلام الشيخ الإمام العالم العلامة مفتي المسلمين بحر العلوم أبي عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرعي الشهير بابن قيم الجوزية» . وقد ميّز ابن عروة بينه وبين كتاب آخر للمؤلف بقوله: «وهي غير بدائع الفوائد له، وهي إما فائدة تعود إلى معرفة أو سلوك، أو تحذير من قاطع، أو تنبيه على مقصود» . ونقل جلال الدين السيوطي نصوصاً منه في كتابه «قوت المغتذي على جامع الترمذي» مسمياً إياه تارة بـ«نكت شتى وفوائد حسان» وتارة بـ«فوائد شتى ونكت حسان» .

موضوع الكتاب ومحتواه

يشتمل الكتاب على مباحث متنوعة في التوحيد، والعقيدة، والتفسير، والسلوك؛ فيقرر فيه المصنف أن معرفة الله تحصل بالنظر في مفعولاته وتدبر آياته، ويقسم معرفة الله إلى معرفة إقرار يشترك فيها المطيع والعاصي، ومعرفة خاصة توجب الحياء والمحبة والإنابة . كما يتناول تفاوت الناس في التوحيد، وفوائده في الدنيا والآخرة، وثمرة الإيمان بالصفات الإلهية والتوسل بأسمائه الحسنى، وحقيقة التوكل وأنواعه، ومسائل القضاء والقدر، ومعنى العبودية ومراتبها، وعلاقة راحة القلب والبدن بطاعة الله .

منهج التأليف وبناؤه

لم يُرتَّب الكتاب على أبواب فقهية أو موضوعية محددة كعادة المؤلف في مصنفاته الأخرى؛ بل جرى تحريره على هيئة كُنّاش أو دفتر خواطر يقيّد فيه ما يستحسنه من نكت ولطائف في فترات متباينة . ويبدأ فيه كل بحث بلفظ «فصل» أو «قاعدة» أو «فائدة» أو «تنبيه»، مورداً تحته تأملاته واستنباطاته مدعومةً بالآثار المأثورة عن السلف والأشعار والحكم المنثورة .

ويبدأ نص الكتاب مباشرة بعبارة «قاعدة جليلة» دون بسملة أو حمدلة أو مقدمة تمهيدية، ما يشير إلى أن المؤلف لم يفرغ من ترتيبه والتقديم له في حياته .

النسخ الخطية والطبعات

حُفظ نص الكتاب في نسخة خطية فريدة وردت ضمن المجلد التاسع والثلاثين من كتاب «الكواكب الدراري» لابن عروة الحنبلي في دار الكتب الظاهرية بـدمشق (برقم 567، من الورقة 145 أ إلى 200 ب)، بخط إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر الحنبلي، وقد كُتبت بالخط النسخي سنة 827 هـ، وعليها قيود مقابلة وبلاغات، وختم مجاميع المدرسة العمرية .

طُبع الكتاب طبعات متعددة بعد طبعته الأولى سنة 1344 هـ، ومنها طبعة بتحقيق بشير محمد عيون، وطبعة بتحقيق عبد السلام شاهين، وطبعة بتحقيق محمد عزير شمس الصادرة عن دار عالم الفوائد سنة 1429 هـ .

تم تحديث الإجابة