رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
ط الشرق الأوسط · ط عطاءات العلم

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه هي رسالة وعظية وتربوية كتبها ابن قيم الجوزية (ت. 751 هـ / 1350 م) إلى أحد أصحابه، ضمّنها وصايا في تزكية النفس، وحفظ الوقت، وشرح معاني الهداية، وفقه الصلاة وباطنها .

التسمية والمخاطَب بها

لم يضع ابن القيم عنوانًا خاصًا لرسالته كسائر مصنفاته الكبرى، وعُرفت في فهارس المخطوطات بعناوين متقاربة؛ منها: «رسالة أرسلها ابن القيم إلى بعض إخوانه»، و«رسالة في الإرشاد» نظرًا إلى غرضها، و«رسالة في البركة» التفاتًا إلى فاتحتها . واعتمد بكر بن عبد الله أبو زيد تسميتها بـ «رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه»، وهو العنوان الذي اشتهرت به لدى الباحثين المعاصرين .

أما المرسَل إليه فالشخصية مجهولة على التحديد؛ إذ ورد لقبه في النسخة الأصل بلفظ «علاهن»، وفي نسخة أخرى «علام الدين»، وفي نسختين «علاء الدين»، دون تصريحٍ باسمه الكامل أو ترجمة واضحة تدل على عينه في كتب التراجم المعاصرة للمؤلف .

موضوعات الرسالة ومضامينها

افتتح المؤلف رسالته بالدعاء للمرسل إليه بالبركة في الدنيا والآخرة، مبيّنًا أن حقيقة بركة العبد تكمن في تعليمه للخير ونصحه لمن جالسه، مستشهدًا بقول المسيح عيسى عليه السلام: وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ [مريم: 31] . ثم حذّر من مخالطة من تضيع بمخالطتهم الأوقات وتفسد القلوب، وفصّل القول في الآفات الناتجة عن الغفلة واتباع الهوى عند تفسير قوله تعالى: وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف: 28] .

وتناولت الرسالة عدة مباحث عقدية وسلوكية رئيسية، أبرزها:

  • تفسير آيات الهداية في سورة الفاتحة: بيان اضطرار العبد وحاجته الدائمة إلى سؤال الهداية إلى الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ في كل وقت وحال .
  • مشاهد الصلاة الستة: فصّل المؤلف المشاهد الباطنة التي تجعل الصلاة قرة عين وراحة للقلب، وهي: مشهد الإخلاص، ومشهد الصدق والنصح، ومشهد المتابعة والاقتداء بالسنة، ومشهد الإحسان والمراقبة، ومشهد المنّة والتبرؤ من الحول والقوة، ومشهد التقصير وهضم النفس .

الطبعات والترجمات

طُبعت الرسالة قديمًا بعناوين تجارية متعددة، منها طبعة باسم «الطريق إلى الهداية»، وأخرى بعنوان «رسالة إلى كل مسلم» بعناية أسامة محمد عبد العظيم سنة 1404 هـ / 1984 م، وطبعة معنونة بـ «صلاة المحبين والطريق إلى إمامة المتقين» بتعليق خالد العنبري سنة 1413 هـ .

وحُققت الرسالة تحقيقًا علميًا على أربع نسخ خطية بتحقيق عبد الله بن محمد المديفر، وصدرت طبعتها الأولى بالرياض سنة 1420 هـ، ثم طبعتها دار عالم الفوائد بمكة المكرمة سنة 1425 هـ . كما تُرجمت الرسالة إلى اللغة الأردية بنقل عقيل أحمد حبيب الله سنة 2012 م، وتُرجمت إلى اللغة الإنجليزية وصدرت في بريطانيا سنة 2016 م .

تم تحديث الإجابة