الوابل الصيب

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
ط دار الحديث · ط عطاءات العلم

الوابل الصيب هو مؤلف في الأذكار وفضائلها صنّفه الإمام ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ / 1350 م)، مبيناً فيه فضل ذكر الله وأثره وعظيم مكانته وثوابه في الدنيا والآخرة .

تسمية الكتاب

لم يُنصَّ على عنوان الكتاب صراحةً في مقدمة المصنّف أو خاتمته، إلا أن تلميذه علي بن محمد بن علي بن حميد الحنبلي البَعْلي صدّر نسخته الخطية ببيان أن مؤلّفه سمّاه «الكلم الطيب والعمل الصالح» ، وهو الاسم الذي أحال به ابن القيم نفسه على الكتاب في بعض مصنفاته الأخرى ككتابه طريق الهجرتين وباب السعادتين، كما اشتُهر الكتاب أيضاً باسم «الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب» . وطُبع الكتاب مراراً باسم «الوابل الصيب من الكلم الطيب»، ووردت له في بعض المراجع تسميات أخرى مثل «عقد محكم الإخاء بين الكلم الطيب والعمل الصالح المرفوع إلى السماء» .

موضوع الكتاب ومحتواه

أصل الكتاب رسالةٌ وجّهها ابن القيم إلى بعض إخوانه، وجعل مدارها على بيان فضل ذكر الله تعالى، وثمراته وجزيل ثوابه . واشتمل الكتاب على سرد مفصل لفوائد الذكر وثمراته الروحية والبدنية؛ حيث أورد فيه ما يقارب مائة فائدة، عُدّ منها في مواضع تسع وسبعون فائدة .

ومن أبرز الفوائد التي بسطها:

  • طرد الشيطان وقمعه وكسره، ونيل رضا الرحمن .
  • إزالة الهم والغم عن القلب وجلب الفرح والسرور والنشاط .
  • تقوية القلب والبدن، وتنوير الوجه وجلب الرزق، وإكساب المهابة والحلاوة .
  • إيراث المحبة والمراقبة حتى يبلغ العبد مقام الإحسان، والإنابة والقرب من الله، وفتح أبواب المعرفة .
  • جلاء القلوب وإزالة وحشتها وحط الخطايا، والنجاة من عذاب الله وتنزيل السكينة وحفوف الملائكة .
  • قيام إدامة الذكر مقام النوافل والتطوعات البدنية والمالية كحج التطوع .

كما يستوعب الكتاب طائفة واسعة من الأذكار والأدعية النبوية المأثورة الموظفة في الأوقات والأحوال المختلفة، كأذكار الصباح والمساء، واليقظة، وعقب الصلوات .

منهجه وأسلوبه

سلك المصنف في تأليفه مسلكاً تدريجياً؛ إذ لم يبتدر موضوع الذكر مباشرة، بل مهد له وتدرج في بيانه عبر شرحه لحديث الحارث الأشعري الطويل في أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات . واعتمد أسلوب الاستدلال بالنصوص الشرعية من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، مع التنبيه على لطائف العبودية وحقائق الإيمان .

تم تحديث الإجابة