الفروسية المحمدية
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- ت مشهور · ط عطاءات العلم
الفروسية المحمدية هو كتاب صنفه الفقيه الحنبلي ابن قيم الجوزية (ت. 751 هـ)، تناول فيه أحكام الفروسية والمسابقة والمناضلة في الشريعة الإسلامية، وفصّل فيه المسائل الفقهية والحديثية والعملية المتعلقة بالجهاد والرياضات البدنية .
عنوان الكتاب وتأليفه
أثبت المؤرخون والنسخ الخطية تسمية الكتاب بـ«الفروسية المحمدية»، ومنهم الصفدي في «الوافي بالوفيات»، وابن تغري بردي في «المنهل الصافي»، والبغدادي في «هدية العارفين»، كما ورد هذا العنوان على طرر النسخ الخطية الظاهرية والعراقية ونسخة حائل . ووصفه المؤلف في مقدمته بقوله: «مختصر في الفروسية الشرعية النبوية»، وأشار إليه في كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين بعبارة: «كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية»؛ حيث بين فيه بطلان اشتراط المحلل في السباق والنضال من أكثر من خمسين وجهًا وضعّف الحديث الوارد فيه .
وقد ارتبط تصنيف الكتاب بمسألة اشتراط «المُحَلِّل» في الرهان بالمسابقة؛ إذ أفتى ابن القيم بجواز الرهان بين المتسابقين دون اشتراط إدخال متسابق ثالث (محلل)، وخالف في ذلك من أنكر عليه من المعاصرين له كالقاضي الشافعي تقي الدين السبكي سنة 746 هـ، وذكر ابن كثير أنه كان قد صنف في المسألة مصنفًا من قبل ذلك . ونقل في ثنايا الكتاب عن شيخيه ابن تيمية ويوسف بن عبد الرحمن المزي .
موضوع الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف الفروسية في أصلها إلى مرتبتين: فروسية العلم والبيان، وفروسية الرمي والطعان، وقرر أن أصحاب النبي ﷺ جمعوا بين القوتين ففتحوا القلوب بالحجة والبلاد بالسيف . ثم فصّل في أنواع الفروسية العملية الأربعة، وهي: ركوب الخيل والكر والفر بها، والرمي بالقوس، والمطاعنة بالرماح، والمداورة بالسيوف .
ويشتمل الكتاب على مباحث متعددة، من أبرزها:
- الأحكام الفقهية للسباق والرهان: دراسة حديث لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ أو حافرٍ أو نَصْل ، وأحكام أخذ العِوض في مسابقات الخيل والإبل والسهام وسائر أنواع الرياضات كالمصارعة والسباحة والعدو بالأقدام .
- إبطال اشتراط المحلل: التوسع في تضعيف حديث من أدخل فرسًا بين فرسين... وبيان وجوه بطلان اشتراط المحلل من جهة الأثر والقياس ومقاصد الشريعة .
- المفاضلة بين ركوب الخيل والرمي: عرض حجج من فضّل ركوب الخيل وحجج من رجّح الرمي بالنبل، ثم التوفيق بين القولين بأن كمال أحدهما لا يتم إلا بالآخر لاختلاف الحاجة إليهما في القرب والبعد .
- صناعة الرماية وفنون القتال: استعراض أصول الرمي وقواعده الخمس (القبض، والعقد، والمد، والإطلاق، والنظر)، وآداب المناضلة، وطب الرمي وعلاج علله، وأحكام اللعب بالرماح والسيوف .
الاستقبال والتعقبات والطبعات
استفاد من الكتاب ونقل عنه جمع من العلماء اللاحقين؛ منهم ابن النحاس الدمشقي في كتابه «مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق»، ومحمد بن عبد الرحمن السخاوي، ومحمد بن أحمد السفاريني .
وقد وضع ناسخ إحدى نسخه القديمة، يوسف بن أحمد، تعقبات واستدراكات في مقدمة نسخته وهوامشها، معتبرًا أن تسمية الكتاب بـ«أحكام الفروسية» أولى من «الفروسية»، ومؤاخذًا المؤلف على عدم استيعاب بعض الفنون الحربية بحسب ما يراه العارفون بالقتال، مع اعتذاره عنه وثنائه على إمامته وسعة علومه .
طُبع الكتاب قديمًا سنة 1360 هـ باسم «الفروسية»، ثم حققه محمد نظام الدين وصدر سنة 1410 هـ، وحققه عادل بن سعد سنة 1425 هـ، كما حققه زائد بن أحمد النشيري وصدر عن دار عالم الفوائد بمكة المكرمة سنة 1428 هـ بعنوان «الفروسية المحمدية» .
تم تحديث الإجابة