الداء والدواء = الجواب الكافي
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- ط دار المعرفة · ط عطاءات العلم
الداء والدواء (ويُعرف أيضًا باسم الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) هو كتاب ألّفه ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ / 1350 م)، في مجلد واحد، خصه لبيان أدواء القلوب والنفوس وعلاجها، مع تفصيل القول في أثر المعاصي والذنوب والتحذير من فتنة العشق والشهوات .
منشأ الكتاب وسببه
أصل الكتاب استفتاءٌ وجّهه سائلٌ إلى المؤلف نصّه: «ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في رجل ابتلي ببلية، وعلم أنها إن استمرت به أفسدت عليه دنياه وآخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق، فما تزداد إلا توقدًا وشدة؛ فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، أفتونا مأجورين» . ورأى ابن القيم في بسط الجواب مصلحةً للسائل ولغيره من المبتلين، فأفاض في تفصيل المسألة وذكر أسباب المرض وعواقبه وطرق النجاة منه حتى غدت الفتوى كتابًا مستقلًا .
موضوع الكتاب ومنهجه
افتتح المؤلف جوابه بالاستدلال بالأحاديث النبوية الدالة على أن الله لم ينزل داءً إلا أنزل له دواءً، ومنها حديث أبي هريرة في صحيح البخاري: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ، وحديث جابر في صحيح مسلم: لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله .
وبنى ابن القيم منهجه على التدرج في معالجة البلية؛ فابتدأ ببيان أن القرآن والأدعية من أنفع الأدوية، وفصّل شروط الدعاء وآدابه، والأسباب والآفات المانعة من ترتّب أثره، والفرق بين حسن الظن بالله والاغترار برحمته والأمن من مكره . ثم أفاض في ذكر أضرار المعاصي وآثارها القبيحة وعقوباتها القدرية والشرعية في الدنيا والآخرة، مبيّنًا كبائر الذنوب كالشرك والقتل والزنى واللواط .
وانتقل بعد ذلك إلى تفصيل الكلام على «داء العشق» وعشق الصور لكونه المعنيّ الأرجح بسؤال السائل؛ فبيّن مضادته لحقيقة التوحيد، ومفاسده العاجلة والآجلة، ورسم خطة علاجه على طريقين: أحدهما حسم مادته بقطع أسبابه ووسائله قبل حصوله، والآخر قلعه واستئصاله بعد وقوعه بالاستعانة بالله ومجاهدة النفس .
التسمية والنسخ
لم يُصرّح ابن القيم بتسمية الكتاب في صدره لكونه جاء على هيئة فتوى مبدوءة بالإجابة رأسًا . وسماه تلميذه الحافظ ابن رجب الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة باسم «الداء والدواء» وتبعه على ذلك جماعة من المترجمين، بينما عُرف في كثير من المصادر والطبعات بعنوان «الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي» كما أثبته حاجي خليفة في كشف الظنون . ووقع في بعض النسخ الخطية تسميات أُخرى ناشئة عن اجتهاد بعض النسّاخ أو المراجعين، منها «دواء الداء» و«دواء القلوب» .
الطبعات
طُبع الكتاب للمرة الأولى في الهند سنة 1357 هـ بعنوان «الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي»، ثم توالت طبعاته في مصر والعالم الإسلامي؛ فطُبع بالقاهرة سنة 1377 هـ بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد بعنوان «الداء والدواء»، وصدرت في السنة نفسها طبعة أُخرى بعناية محمود عبد الوهاب فايد بعنوان «الجواب الكافي»، كما طُبع بعد ذلك بتحقيقات متعدّدة جمعت بين الاسمين على أغلفتها .
تم تحديث الإجابة