صفات المنافقين

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

صفات المنافقين رسالة للإمام ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م)، مقتطعة ومفردة من كتابه «مدارج السالكين»، خُصصت لبيان حقيقة النفاق وكشف خفاياه وعلامات أهله في ضوء القرآن والسنة .

أصل الرسالة وموضوعها

تُمثل الرسالة فصلاً مستخرجاً من المجلد الأول لكتاب مدارج السالكين، أفرده بعض الناشرين في مصنف مستقل لتعميم النفع به في باب التحذير من النفاق وتزكية النفوس . ويُعرّف ابن القيم النفاق بأنه «الداء العضال الباطن الذي يكون الرجل ممتلئاً منه وهو لا يشعر»، مبيناً أنه أمر خفي قد يلتبس على المتلبس به حتى يظن في نفسه الإصلاح وهو واقع في الإفساد .

أقسام النفاق

يقسم المؤلف النفاق إلى نوعين رئيسين :

  • النفاق الأكبر: وهو النفاق المخرج من الملة والموجب للخلود في الدرك الأسفل من النار، وحقيقته أن يُظهر المرء للمسلمين إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهو في باطنه مكذب بذلك ومنسلخ منه، ولا يوقن بأن الله أنزل كلاماً على رسوله لهداية الناس وإنذارهم .
  • النفاق الأصغر: وهو نفاق العمل والتخلق بخصال المنافقين دون الانسلاخ من أصل الاعتقاد .

الخصائص والصفات

يتتبع الكتاب أوصاف المنافقين من خلال الآيات القرآنية، لا سيما ما ورد في مطلع سورة البقرة التي فصّلت في شأنهم في ثلاث عشرة آية لكثرتهم وشدة بلائهم على الإسلام؛ لكونهم يظهرون موالاته بينما يضمرون عداوته . ومن أبرز الصفات التي أوردها:

  • الإعراض عن الوحي والتأويل الباطل: مفارقة الاهتداء بنصوص القرآن والسنة، والطعن في دلالتها، وتفضيل آراء المتأخرين بدعوى أنها «أعلم وأحكم» وطريقة السلف «أسلم» لكنها أجهل .
  • الخداع والتلون: التعامل بوجهين ولسانين، أحدهما يلقون به المؤمنين والآخر ينقلبون به إلى شياطينهم، مع زعم الإصلاح وباطنهم منطوٍ على الفساد .
  • الاستهزاء بالتمسك بالسنة: رمي أهل الاتباع بالسفاهة والقصور العقلي .
  • مرض القلوب والكسل في العبادة: امتلاء بواطنهم بأمراض الشبهات والشهوات، وثقل الإخلاص عليهم، واستيلاء الرياء على أعمالهم مع قلة الذكر والكسل عند الصلاة .
  • أصل النفاق: يرى ابن القيم أن «زرع النفاق ينبت على ساقيتين: الكبر والرياء، ومخرجهما من عينين: ضعف البصيرة وضعف العزيمة» .

خوف السلف من النفاق

يستشهد ابن القيم بأحوال الصحابة والتابعين في شدة وجلهم من النفاق لخفائه ودقته، كمسألة عمر بن الخطاب لـحذيفة بن اليمان إن كان رسول الله ﷺ قد سماه في المنافقين، وما أُثر عن ابن أبي مليكة من إدراكه ثلاثين من الصحابة كلهم يخاف النفاق على نفسه، وقول الحسن البصري: «ما أمنه إلا منافق، وما خافه إلا مؤمن» .

تم تحديث الإجابة