الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- ط عطاءات العلم · ط العاصمة
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة هو مصنَّف عقدي وضعه ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م)، حشد فيه الأدلة النقلية والعقلية لنقض أصول الجهمية ونفاة الصفات وتقرير عقيدة أهل السنة والجماعة .
موضوع الكتاب وبنيته
استهل ابن القيم كتابه بفصول مفصلة في بيان حقيقة التأويل وإبطال مسالك المتأخرين فيه، موضحًا أن تسليط التأويل على دلالات الألفاظ يفسد العلوم كلها ويزيل الثقة بالخطاب . ثم عقد الفصل الرابع والعشرين لبيان ما سماه «الطواغيت الأربعة» التي عارض بها أصحاب التأويل نصوص الوحيين وقوضوا بها معاقل الدين، وهي :
- الطاغوت الأول: دعوى أن نصوص كلام الله ورسوله أدلة لفظية لا تفيد العلم ولا يحصل منها اليقين .
- الطاغوت الثاني: القول بوجوب تقديم العقل على النقل عند التعارض بدعوى أن العقل أصل النقل .
- الطاغوت الثالث: دعوى أن آيات الصفات وأحاديثها مجازات لا حقيقة لها، ونقض تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز .
- الطاغوت الرابع: القول بأن أخبار الآحاد الصحيحة التي تلقتها الأمة بالقبول لا تفيد العلم وغايتها إفادة الظن .
المنهج والمصادر
بنى المصنف براهينه على آيات القرآن الكريم والسنن النبوية مع الاستفاضة في الاستدلال العقلي واللغوي وتتبع الشبهات والرد عليها بأوجه متسلسلة . وأفاد ابن القيم كثيرًا في ردوده من تقريرات شيخه ابن تيمية، لا سيما في نقض القانون الكلي لتقديم العقل على النقل، حيث أحال صراحة على كتاب شيخه الكبير «درء تعارض العقل والنقل» وأورد مئات الأوجه في إبطاله . وأحال ابن القيم على «الصواعق المرسلة» في عدة من مصنفاته الأخرى، كـ«مدارج السالكين» و«إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان» وقصيدته «الكافية الشافية» .
المفقود من الكتاب ومختصراته
فُقد قسم كبير من الأصل المخطوط للكتاب؛ إذ ينتهي المتاح من نسخته المخطوطة في أثناء كسر الطاغوت الثاني، ولم يُعثر على بقية الأصل التي تتضمن كسر الطاغوتين الثالث والرابع . وحُفظت مباحث الكتاب المفقودة عبر مختصراته، وأشهرها «مختصر الصواعق المرسلة» الذي صنفه تلميذه محمد بن محمد بن الموصلي، معتنيًا بحفظ عبارات المصنف واستيعاب الأبواب المفقودة من الأصل ، كما وضع محمد بن عبد الوهاب منتقى مختصرًا للكتاب .
الثناء والطبعات
لقي الكتاب عناية وثناءً واسعًا؛ فوصفه عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ بأنه من أحسن مصنفات ابن القيم في بيان أنواع التوحيد والرد على أهل البدع، وقال عنه أحمد بن إبراهيم بن عيسى: «هو في مجلدات، في غاية الإجادة والنفاسة» .
طُبع القدر الموجود من أصل الكتاب بتحقيق علي بن محمد الدخيل الله في أربع مجلدات سنة 1408 هـ بالرياض (دار العاصمة)، ثم صدرت له طبعات محققة أخرى منها نشرة دار عطاءات العلم بتحقيق حسين بن عكاشة .
تم تحديث الإجابة