جلاء الأفهام

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
ت الأرنؤوط · ط عطاءات العلم

جلاء الأفهام (وعنوانه الكامل: جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام) هو كتاب في أحكام الصلاة على النبي ﷺ وفضائلها ومروياتها، صنفه الفقيه والمحدث ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م) .

التسمية وتاريخ التأليف

أورد المؤلف لكتابه عنوانين؛ أولهما وأشهرهما «جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام»، وهو المثبت في مقدمة الكتاب وفي مؤلفه زاد المعاد في هدي خير العباد، وعنوانٌ ثانٍ ذكره في كتابه بدائع الفوائد وهو «تعظيم شأن الصلاة على خير الأنام» . وذكره تلميذه ابن رجب الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة باسم «جلاء الأفهام في ذكر الصلاة والسلام على خير الأنام»، بينما أورده صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات باسم «حلى الأفهام في أحكام الصلاة والسلام على خير الأنام» .

لم ينص ابن القيم على تاريخ فراغه من تصنيف الكتاب، غير أنه أحال في متنه على كتابه الروح، الذي ذكر فيه رؤيا من رأى شيخه ابن تيمية بعد موته؛ مما يدل على أن تأليف جلاء الأفهام كان بعد وفاة ابن تيمية سنة 728 هـ .

محتوى الكتاب وأبوابه

رتّب ابن القيم كتابه على خمسة أبواب رئيسة تتفرع إلى فصول ومسائل، وجاءت موضوعاتها على النحو التالي :

  • الباب الأول: سياق الأحاديث المرفوعة والآثار الواردة في صفة الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وكيفيتها، وتخريج أسانيدها ونقدها .
  • الباب الثاني: بيان أسرار هذا الدعاء وشرفه وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، مع تفسير معاني الصلاة، والتسليم، والبركة، وبيان المراد بالآل وأوجه فضائل الخليلين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وتضمن فصلاً في دلالات أسماء الله الحسنى .
  • الباب الثالث: استقصاء مواطن الصلاة على النبي ﷺ ومحالها وأوقاتها المشروعة في اليوم والليلة وسائر الأحوال .
  • الباب الرابع: الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة والتسليم عليه ﷺ، ومناقشة مقدار الواجب منها والمسائل الفقهية المتعلقة بحكمها في الصلاة وخارجها، وعرض مذاهب العلماء وأدلتهم وترجيح ما يراه صواباً .
  • الباب الخامس: الصلاة على غير النبي وآله ﷺ؛ فابتدأه بحكم الصلاة على سائر الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة على آل النبي ﷺ وتبعاً واستقلالاً، وبيان الخلاف الفقهي والأدلة في المسألة .

المنهج والقيمة العلمية

تميز الكتاب بالجمع بين الصنعة الحديثية والفقه المقارن، حيث اعتنى المصنف بتمييز الأحاديث الصحيحة والحسنة والمعلولة، وإيضاح العلل الإسنادية، واستنباط الأحكام اللغوية والعقدية والفقهية المنثورة في ثنايا النصوص . وقد أثنى ابن القيم نفسه على مصنفه في مقدمته وفي زاد المعاد وبدائع الفوائد، واصفاً إياه بأنه كتاب فرد في معناه لم يُسبق إلى مثله في كثرة فوائده .

حظي الكتاب بقبول واسع بين العلماء؛ فعدّه شمس الدين السخاوي في كتابه القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع «أحسنها وأكثرها فوائد» بين المصنفات المفردة في هذا الباب ، ونقل منه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري وتهذيب التهذيب، واستفاد منه الأذرعي .

المختصرات والطبعات والترجمات

صدرت للكتاب عدة طبعات محققة، منها طبعة بتحقيق محيي الدين مستو، وأخرى بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان .

وقد اعتنى به عدد من الباحثين بالاختصار، ومن تلك المختصرات: «المنتقى من جلاء الأفهام» لمحمد بن أحمد سيد أحمد بمراجعة عبد القادر الأرناؤوط، و«الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي ﷺ» لجمع إبراهيم بن عبد الله الحازمي، ومختصر لمحمد عرفات الخروبي بعنوان «فضل الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ» . كما نُقل الكتاب إلى اللغة الأردية بترجمة القاضي محمد سليمان المنصورفوري، وترجمات أخرى لمحمد فضل الرحمن الندوي ومحمد محيي الدين ومحمد شاكر حسين .

تم تحديث الإجابة