الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
ت غازي · ط عطاءات العلم

الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه رسالة في السلوك والتزكية كتبها ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م)، تتناول حقيقة الهجرة القلبية إلى الله ورسوله وقواعد السير إلى الله وتفسير آية التعاون على البر والتقوى.

التأليف وسبب التسمية

كتب ابن القيم هذه الرسالة في ثامن المحرم سنة 733 هـ في أثناء وجوده بمدينة تبوك، وبعث بها إلى أصحابه ورفقائه في طلب العلم ببلاد الشام، فنُسبت إلى موضع كتابتها وسُميت «الرسالة التبوكية». وقد أورد في مقدمتها أنها هدية أرسلها لإخوانه لبيان ما يتحقق به التعاون على البر والتقوى وسفر الهجرة إلى الله ورسوله.

موضوع الكتاب ومحتواه

انطلق المؤلف في رسالته من تفسير قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، مبينًا أنها انتظمت مصالح العباد في معاشهم ومعادهم فيما بينهم وبين ربهم وفيما بينهم وبين الخلق. وقرر أن أعظم خصال التعاون تتمثل في السفر والهجرة إلى الله ورسوله، وهي هجرة بالقلب يراها فرض عين على كل إنسان في كل وقت.

وتدور المباحث الأساسية في الرسالة حول:

  • حقيقة الهجرتين: الهجرة الأولى إلى الله بصدق اللجأ والافتقار والمحبة والعبودية والإنابة، والهجرة الثانية إلى رسول الله ﷺ بالانقياد لسنته وتلقي الأحكام من مشكاته، مع تصوير غربة السالك في هذا الطريق بين الخلق.
  • لوازم السير: بيان أن زاد هذا السفر هو العلم الموروث عن النبي ﷺ، ومركبه إفراد القصد والافتقار التام، ورأس ماله دوام تدبر القرآن الكريم وتفهمه.
  • تطبيق عملي في التدبر: تقديم تفسير تحليلي واستنباطي للآيات (24–30) من سورة الذاريات ليكون نموذجًا يحتذى في استخراج أسرار القرآن الكريم ومعانيه.
  • قواعد المعاشرة والصحبة: الحث على صحبة أهل العلم والاتباع ومجانبة الغافلين، مع التزام هدي قوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ لحفظ الدين وحسن المعاشرة.

العناوين والطباعة

عُرفت الرسالة وتداولت بعدة عناوين؛ أشهرها «الرسالة التبوكية»، وطُبعت أيضًا باسم «زاد المهاجر إلى ربه»، وعنوان «تحفة الأحباب في تفسير قوله تعالى: وتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى...». وكانت أولى طبعاتها بالمطبعة السلفية في مكة المكرمة سنة 1347 هـ، بعناية الشيخ عبد الظاهر أبي السمح.

تم تحديث الإجابة