حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- ط المدني · ط عطاءات العلم
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح هو مصنف عقدي وتربوي ألفه ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م)، خصصه لبيان صفة الجنة ونعيمها وأحوال أهلها وما أعده الله لهم فيها، محتجًا بنصوص القرآن والحديث النبوي والآثار السلفية .
التسمية والغرض من التأليف
سماه مؤلفه في مقدمته «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، وذكر أن اسمه يطابق مسماه ولفظه يوافق معناه . كما عُرف الكتاب وأشار إليه المؤلف نفسه في مواضع أخرى باسم «صفة الجنة»، وجمع بين الاسمين في بعض إحالاته، وهو الاسم الذي ذكره به تلميذه ابن رجب الحنبلي تسميةً له بموضوعه .
بيّن ابن القيم أن جلّ مقصوده من جمع الكتاب وتأليفه هو بشارة أهل السنة بما أعد الله لهم في الجنة، واستنهاض العزمات والشوق إلى نعيمها والعمل لها، ووصفه بأنه «مثير ساكن العزمات إلى روضات الجنات، وباعث الهمم العليات إلى العيش في تلك الغرفات» .
تبويب الكتاب ومحتواه
قسم ابن القيم كتابه إلى سبعين بابًا مرتبة ومفصلة ، استوعب فيها تفاصيل النعيم الأخروي والمسائل العقدية المتصلة بالدار الآخرة:
- المسائل الاعتقادية في الجنة: قرر في أوائل الكتاب معتقد أهل السنة وسلف الأمة في إثبات وجود الجنة وخلقها في الحال، وردّ على شبهات القدرية والمعتزلة القائلين بإنكار وجودها الآن .
- أوصاف الجنة ونعيمها: استعرض أسماء الجنة واشتقاقاتها، وأبوابها ومفاتيحها، ودرجاتها وغرفها وقصورها، وبناءها وتربتها وحصباءها، وأشجارها وظلالها وثمارها، وأنهارها وعيونها، ومطاعم أهلها ومشاربهم وآنيتهم ولباسهم، وخيامهم وسررهم، وغلمانهم، وسوق الجنة، ومطاياهم .
- أهل الجنة وأزواجهم: فصّل في صفة خَلق أهل الجنة وأخلاقهم وأعمارهم، وصفات الحور العين وأزواج المؤمنين وغنائهن، ومسألة الولدان المخلدين، وانتفاء النوم والآفات عنهم، وبقاء عبادة الذكر مع ارتفاع سائر التكاليف .
- أشرف مباحث الكتاب وخاتمته: أفرد الباب الخامس والستين لإثبات رؤية المؤمنين لربهم بأبصارهم جهرة وساق فيه الأدلة من الكتاب والسنة، واصفًا هذا الباب بأنه أشرف أبواب الكتاب وأجلها قدرًا . ثم تناول في الباب السابع والستين أبدية الجنة وخلود أهلها وأنها لا تفنى ولا تبيد، وعرج فيه على مسألة فناء النار وبسط وجوه القول فيها .
المنهج والموارد
اعتمد ابن القيم في بناء الكتاب على حشد الآيات القرآنية وتفسيرها، وتخريج الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين، مع تمييز الصحيح من السقيم، ونقد الروايات المنكرة والمخالفة للنصوص الثابتة وبيان وجوه عللها . ويمزج في سياقه بين التقرير الفقهي والحديثي والأسلوب الوعظي الرقيق، مستشهدًا بالمقطوعات الشعرية في وصف نعيم الجنة والحور العين ، متقاطعًا في كثير من مضامينه مع ما نظمه في كافيته الشافية المعروفة بـ «النونية» .
المختصرات والطباعة
ذكر حاجي خليفة في «كشف الظنون» أن أحد تلاميذ ابن القيم لخص الكتاب بحذف أسانيده وسماه «الداعي إلى أشرف المساعي» ورتبه على ثمانية أبواب .
طُبع الكتاب مرارًا في دور نشر متعددة، منها طبعة مطبعة المدني بالقاهرة ، ودار الكتب العلمية ببيروت ، وصدر ضمن مشروع آثار الإمام ابن قيم الجوزية بإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد بتحقيق زائد بن أحمد النشيري .
تم تحديث الإجابة