روضة المحبين ونزهة المشتاقين

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
ط عطاءات العلم · ط العلمية

روضة المحبين ونزهة المشتاقين كتاب في المحبة وأقسامها وأحكامها وشؤون العشق والعفاف، ألّفه ابن قيم الجوزية (ت. 751 هـ / 1350 م) .

عنوان الكتاب ونسبته

سمّى المؤلف كتابه في مقدمته «روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، وجاء في إحدى نسخه الخطية باسم «روضة المحبين ونزهة العاشقين»، وذكر بكر أبو زيد أن هذا قد يكون تصحيفًا . كما أورده بعض المترجمين بتقديم وتأخير في اللفظين بعنوان «نزهة المشتاقين وروضة المحبين»، وذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» بالعنوان المشهور، واصفًا استهلاله ومحددًا عدد أبوابه بتسعة وعشرين بابًا في مباحث المحبة .

موضوع الكتاب وغايته

يتناول الكتاب حقيقة المحبة وأقسامها، وصحيحها وفاسدها، وأسبابها وموانعها، وغوائلها ومفاسدها، مع بيان دواء العشق وطرق التخلص من الهوى لمن ابتُلي به . وقد وصف المؤلف غايته بأنه يصلح عونًا على الدين والدنيا ومرقاة للذة العاجلة ولذة العقبى لسائر طبقات الناس؛ إذ يجمع بين النصح والوعظ والترغيب والترهيب، إلى جانب المُلَح والأخبار والأشعار، مع التركيز على التحذير من ارتكاب الحرام والدعوة إلى إيثار أعلى المحبوبين والترغيب في نعيم الجنة .

بنية الكتاب وأبوابه

رتّب المؤلف كتابه على مقدمة وتسعة وعشرين بابًا :

  • الأبواب (1–5): خُصصت لأسماء المحبة واشتقاقاتها ومعانيها ونسبتها إلى بعضها، وتقرير أن العالم العلوي والسفلي وُجد بالمحبة ولأجلها، ودواعي المحبة ومتعلقاتها .
  • الأبواب (6–9): في أحكام النظر وعواقبه، مع إيراد مناظرة تمثيلية بين القلب والعين وحُكم الكبد بينهما، والرد على شبهات من أباح النظر المحرم وعشقه .
  • الأبواب (10–16): تبحث في حقيقة العشق وأوصافه، وكونه اختياريًا أو اضطراريًا، وسكرة العشاق وتفاوت اللذة بتفاوت المحبة، وعرض حجج من مدح العشق ومن ذمّه، ثم الفصل بين المذهبين في الباب السادس عشر ببيان أن العشق يُحمد ويُذم بحسب متعلقه .
  • الأبواب (17–19): في استحباب تخير الصور الجميلة للوصال المشروع، وأن دواء المحبين في كمال الوصال المباح، وبيان فضيلة الجمال وميل النفوس إليه .
  • الأبواب (20–28 وما بعدها): في علامات المحبة وشواهدها، ولزوم إفراد الحبيب، وغيره المحبين وعفافهم، والتحذير من سبل الحرام، والشفاعة للمحبين في الوصال المباح، وترك أدنى المحبوبين رغبة في أعلاهما، وختام ذلك بذكر أدوية التخلص من الهوى .

منهجه وميزاته

يمزج الكتاب بين لغة الأدب والشعر ولغة الشريعة والفقه والتفسير والحديث، حيث يمهد المؤلف للأبواب بتقريرات علمية وآراء مؤصلة، ثم يورد ما يناسبها من الآيات والآثار والأشعار والقصص . ويتميز بتنزيهه عن الفحش والمجون الصريح الذي وُجد في كثير من مصنفات العشق الأدبية السابقة له واللاحقة .

أثره في المصنفات اللاحقة

استفاد من الكتاب ونقل عنه جمع من المؤلفين؛ فاعتمد عليه ابن أبي حجلة (ت. 776 هـ) اعتمادًا كبيرًا في كتابه «ديوان الصبابة» ونقل عنه مصرحًا باسمه واسم الكتاب في مواضع . كما نقل عنه سبط ابن العجمي في «كنوز الذهب في تاريخ حلب»، وصاحب كتاب «صبابة المعاني وصَبَّابة المعاني»، واستند إليه مرعي بن يوسف الحنبلي في مصنفه «منية المحبين وبغية العاشقين» .

تم تحديث الإجابة