إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- ت الحفيان · ت عفيفي · +1
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان رسالة فقهية للإمام ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م)، خصصها لبحث مسألة طلاق الغضبان وحكم وقوعه، وما يتصل به من عوارض الإرادة والأهلية كالسكر والإكراه .
تسمية الكتاب وتوثيقه
يُعرف الكتاب بين أهل العلم بـ «الإغاثة الصغرى» تمييزًا له عن كتاب ابن القيم الموسع «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» المشهور بـ «الإغاثة الكبرى» . وقد أحال ابن القيم على هذه الرسالة بنفسه في كتابه مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين في مباحث الغضب وسماها: «إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان» ، وورد ذكرها في كتب التراجم كـ «شذرات الذهب» لـ ابن العماد الحنبلي .
موضوع الكتاب ومسائله
عالج ابن القيم في الرسالة أحكام الطلاق الصادر في حالات اختلال القصد والإرادة؛ كالغضبان، والسكران، والمكره، والهازل، والموسوس، ومن سبق لسانه باللفظ من غير قصد . وقرر أن الغضب ينقسم إلى ثلاث مراتب :
- المبدأ والأول: أن يحصل للمتكلم مبادئ الغضب وأوائله دون أن يتغير عقله أو ذهنه، فيعلم ما يقول ويقصده؛ وهذا يقع طلاقه وعقوده باتفاق .
- الغاية والمنتهى: أن يبلغ به الغضب نهايته حتى ينغلق عليه باب العلم والإرادة ويزول عقله، فيصير كالمجنون؛ وهذا لا ينفذ طلاقه ولا شيء من تصرفاته بلا خلاف .
- المرتبة المتوسطة: أن يتعدى الغضب مبادئه ولا يصل إلى زوال العقل التام، لكنه يشتد بصاحبه ويلجئه إلى التلفظ ويمنعه من التثبت والتروي بحيث يندم على ما فرط منه بعد زوال فورة الغضب .
وهذه المرتبة الأخيرة هي محل الخلاف والنظر؛ إذ ذهب جمهور الفقهاء إلى وقوع الطلاق فيها، بينما انتصر ابن القيم تبعًا لشيخه ابن تيمية لعدم وقوعه .
المنهج والأدلة
بنى المؤلف ترجيحه على أدلة من النصوص الشرعية والقواعد الكلية والتعليلات الفقهية؛ فاستدل بحديث عائشة عن النبي ﷺ: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ، مبينًا أن «الإغلاق» فسره أئمة السلف كالإمام أحمد بن حنبل وأبي داود السجستاني بالغضب، لكونه يغلق على المتكلم باب القصد والإرادة . وساق أكثر من عشرين وجهًا لتدعيم مذهبه، معتبرًا الغضب عارضًا يلجئ صاحبه ويخرجه عن الاختيار التام كالمكره والمريض، ومستشهدًا بنظائر المسألة في أصول الفقهاء وقواعدهم التي تعتبر القصد والنية في الأقوال والتصرفات .
تم تحديث الإجابة