الطرق الحكمية في السياسة الشرعية
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- ط البيان · ط عطاءات العلم
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية هو كتاب في القضاء وأصول الحكم ووسائل الإثبات والسياسة الجزائية في الإسلام، ألّفه ابن قيم الجوزية (٦٩١–٧٥١ هـ / ١٢٩٢–١٣٥٠ م) .
سبب التأليف والتسمية
يعود منشأ تصنيف الكتاب إلى استفتاء ورد على المؤلف من مدينة طرابلس ضمن مسائل سُميت «الطرابلسيات» ؛ وكان فحوى السؤال: هل يسوغ للحاكم أو الوالي أن يقضي بالاعتماد على الفراسة وقرائن الأحوال والاستدلال بالأمارات على ثبوت الحق المدّعى به أم لا؟ فأفاض المؤلف في الإجابة واستطرد في مباحثها حتى استوت في مصنَّف مفرد .
اشتهر الكتاب باسم «الطرق الحكمية»، وذكره تلميذه ابن رجب الحنبلي بهذا العنوان، كما عُرف بـ«المسائل الطرابلسيات» أو «الأسئلة الطرابلسية»، وسماه المرداوي بـ«السياسة الشرعية» . ويُرجَّح أنه الكتاب ذاته الذي أحال عليه ابن القيم في مصنفه «إغاثة اللهفان» باسم «الإعلام باتساع طرق الأحكام» .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور الكتاب حول بيان السياسة الشرعية العادلة التي لا تخرج عن الشريعة بل هي جزء منها، وضبط طرق القضاء والإثبات التي يتعين على الولاة والقضاة التزامها لتحقيق مصالح الناس ودرء المفاسد . ويعالج فيه إشكالية التقصير في فهم الشريعة وتنزيلها على الواقع، مبيّنًا أن حصر طرق الإثبات في مجرد الإقرار أو شهادة رجلين أدى ببعض الحكام إلى استحداث سياسات جائرة بدعوى تعذر إقامة الحقوق .
وتناول المصنف جملة من المباحث الفقهية والقضائية، منها:
- القضاء بالفراسة والقرائن والأمارات الظاهرة، والانتصار لمذهب القائلين بجوازه كـالإمام مالك وأصحابه .
- آداب القاضي وشروط ولايته وسماع البينات وأحكام اليمين والدعاوى .
- أحكام الحسبة والفرق بينها وبين القضاء، بما يشمل منع الاختلاط، وإتلاف أعيان المنكرات كأواني الخمر وآلات الطرب .
- السياسة الاقتصادية ومسائل التسعير، والاحتكار، ومحاسبة ولاة الأمور لعمالهم .
- العقوبات التعزيرية وصورها (كالضرب، والتمثيل، والحبس، والتعزير بالمال، والقتل تعزيرًا لردع المفسدين) .
المنهج والمصادر
بنى المؤلف استدلالاته على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وقضايا الصحابة والتابعين، ونقل اختيارات شيخه ابن تيمية واستشهد بها في مواضع عديدة . واعتمد في تأليفه على أكثر من مئة مصدر فقهي وقضائي، منها: «الأحكام السلطانية» لـأبي الحسن الماوردي، و«الأحكام السلطانية» لـالقاضي أبي يعلى، و«الأم» لـالشافعي، و«البيان والتحصيل» لـابن رشد القرطبي، و«الأذكياء» لـابن الجوزي .
المخطوطات والطباعة
حُفظت للكتاب مخطوطات متعددة، منها نسخ في المدينة المنورة بمكتبة عارف حكمت (نُسخت سنة ٧٩٧ هـ)، والمكتبة المحمودية، ومكتبة الحرم النبوي، ونسخ في مكتبة الأوقاف ببغداد .
طُبع الكتاب لأول مرة بمطبعة الآداب في مصر سنة ١٣١٧ هـ، ثم توالت طبعاته؛ فنُشر بتحقيق محمد حامد الفقي بمطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٧١ هـ / ١٩٥١ م، وبالطبعة المنيرية بعناية محمد عرنوس في السنة نفسها، وبدمشق سنة ١٣٨١ هـ / ١٩٦١ م بتحقيق محمد جميل أحمد ، ثم صدر محققًا في أطروحة دكتوراه أعدها نايف بن أحمد الحمد بإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد .
تم تحديث الإجابة