الكلام على مسألة السماع
- توفي المؤلف
- 751 هـ
- الطبعات
- دار عطاءات العلم
الكلام على مسألة السماع هو مصنَّف فقهي وسلوكي ألَّفه العالم ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م) لبحث أحكام الغناء وآلات الطرب، ومناقشة السماع الصوفي ونقض شبهات القائلين بحلّه أو استحبابه .
عنوان الكتاب ونسبته
أصل الكتاب جوابٌ مبسوط عن استفتاءٍ قُدّم إلى المؤلف حول حكم السماع؛ وقد جاء على هامش إحدى نسخه الخطية: «جواب الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية، وهو مصنَّف مستقل عظيم في خصوصية هذه المسألة» . وجاء العنوان في صدر النسخة الخطية بلفظ: «الكلام على مسألة السماع»، وذلك بالنظر إلى استهلال جوابه بقوله: «الحمد لله، الكلام في هذه المسألة...» .
ورد الكتاب في بعض المصادر بأسماء متقاربة؛ إذ سمّاه الصفدي في «الوافي بالوفيات» وابن تغري بردي في «المنهل الصافي»: «كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء»، بينما ذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» والبغدادي في «هدية العارفين» بعنوان: «حرمة السماع» . وكان ابن القيم قد وعد بتأليفه في كتابه «مدارج السالكين»، ثم أشار إليه بعد فراغه منه في خاتمة بحث السماع من كتابه «إغاثة اللهفان» واصفًا إياه بـ «كتابنا الكبير في السماع» .
موضوع الكتاب ومنهجه
عالج ابن القيم قضية السماع والغناء بنقاش تفصيلي؛ وفرّق بين «السماع القرآني الشرعي» المتمثل في استماع آيات القرآن الكريم وما يثمره من الإيمان والخشوع، و«السماع البدعي الشيطاني» المعتمد على استماع الأبيات والآلات المطربة وما يورثه من اللهو وفساد القلوب .
وقد بنى المؤلف عمله على حوارٍ ومناقشة تفصيلية لأهل السماع، وتضمّن كتابه:
- إبطال شُبه القائلين بإباحة السماع الصوفي، والرد على من اتخذه قربة وديانة وذريعة لتصفية القلوب ومحبة الله .
- المقارنة بين «ذوق الصلاة والقرآن» و«ذوق السماع والغناء»، مبيّنًا تنافيهما وتضادهما في القلب الواحد .
- نقد الممارسات والظواهر المصاحبة لمجالس السماع؛ كالرقص، والتواجد، وتمزيق الثياب، والنظر المحرَّم، واستعمال المعازف والآلات الموسيقية .
- إيراد مواقف الفقهاء والأئمة الأربعة ونقولات من كلام مشايخ الصوفية المتقدمين—مثل عبد القادر الجيلاني—في التحذير من مفاسد الغناء وآلات اللهو، مع بيان وجه الغلط لدى المتأخرين الذين ترخصوا فيه .
- نقد الأحاديث والآثار التي يتداولها المدافعون عن السماع وبيان درجتها الحديثية؛ حيث حكم بالوضع والبطلان على حديث تواجد النبي ﷺ وسقوط ردائه عند سماع الشعر، ناقلًا تصريح شيخه ابن تيمية بكونه كذبًا موضوعًا باتفاق أهل العلم، ومستدلًا بركاكة ألفاظه وشعره .
النسخ الخطية والطبعات
حُفظت للكتاب عدة نسخ خطية؛ منها نسخة في مكتبة الإسكوريال بإسبانيا (رقم 1593)، وقطعة تتضمن القسم الأول منه محفوظة بدار الكتب الظاهرية ضمن مجموع «الكواكب الدراري» لابن عروة (رقم 572)، ونسخة كاملة في مكتبة الملك عبد العزيز بالرياض (رقم 955/ 2)، إضافة إلى قطع متفرقة في مكتبة خدا بخش بباتنة ودار الكتب المصرية .
طُبع الكتاب للمرة الأولى بتحقيق راشد بن عبد العزيز الحمد عام 1409 هـ / 1989 م عن دار العاصمة بالرياض (وكان في أصله أطروحة دكتوراه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) ، ثم صدر بتحقيق ربيع بن أحمد خلف عام 1411 هـ عن مكتبة السنة بالقاهرة ، كما طُبع بتحقيق محمد عزير شمس ضمن مشروع «آثار الإمام ابن قيم الجوزية» بإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد عن دار عطاءات العلم ودار ابن حزم .
تم تحديث الإجابة