التبيان في أيمان القرآن

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
ت الفقي · ط عطاءات العلم

التبيان في أيمان القرآن هو مصنَّف في علوم القرآن والتفسير ألّفه ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ / 1350 م)، خصّصه لدراسة الأيمان والأقسام الواردة في القرآن الكريم وبيان أسرارها وحِكَمها ومناسباتها .

تسمية الكتاب ونسبته

اشتهر الكتاب بعدة عناوين؛ فعُرف بين العلماء وفي طبعاته المتداولة بـ«التبيان في أقسام القرآن»، كما جاء في بعض نسخه الخطية باسم «كتاب أقسام القرآن والكلام على ذلك»، وأحال عليه مؤلفه في كتابه «الداء والدواء» باسم «أيمان القرآن» . وقد أثبت العلماء نسبة الكتاب إلى ابن القيم، ومنهم جلال الدين السيوطي الذي نصّ في «الإتقان في علوم القرآن» على أن ابن القيم أفرَدَ علم أقسام القرآن بالتصنيف في مجلد سمّاه «التبيان» .

موضوع الكتاب ومنهجه

بيّن ابن القيم في خطبة الكتاب أنه وضعه لجمع ما وقع في القرآن العزيز من الأيمان والأقسام، والكلام عليها، وبيان ارتباط الأيمان بالمقسَم عليه والتناسب بينهما، وذكر أجوبة القسم المذكورة والمقدّرة، مع الكشف عن أسرار تلك الأقسام وحِكَمها وغاياتها .

وسار ابن القيم في تأليفه على مسارين:

  • تأصيلي نظري: قعّد فيه القواعد الكلية لأيمان القرآن؛ كبيان أن القسم يكون على الأمور الغائبة والخفية لتوكيدها، وأن الأمور المشهودة والمشهورة يُقسَم بها لا عليها، وتفصيل أحكام حذف جواب القسم متى ظهر بدلالة السياق أو كان في المقسَم به ما يدل على المقسَم عليه .
  • تطبيقي تحليلي: تتبّع فيه مواضع القسم في السور والآيات، مستندًا إلى نصوص الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة والسلف، وقواعد اللغة العربية، ومقارنة طريقة القرآن بمسالك المتكلمين والفلاسفة والرد عليهم .

محتوى الكتاب ومباحثه

قسّم المؤلف موضوعات المقسَم عليه في القرآن إلى أصول الإيمان الكبرى، وهي: التوحيد، ونبوة الرسول ﷺ، وحقّية القرآن، والجزاء والوعد والوعيد، وحال الإنسان وسعيه . وبيّن أن الله يقسم بنفسه وبصفاته، أو بآياته ومخلوقاته العظيمة الدالة على ربوبيته وقدرته؛ كالسماء والأرض، والشمس والقمر، والنجوم، والليل والنهار، والرياح، والسحاب، والملائكة، والأمكنة المعظمة كـمكة وجبل الطور .

وتضمّن الكتاب استطرادات موسّعة في دقائق الخلق والتكوين، ومنها مباحث تشريح بدن الإنسان وعظامه ومفاصله، ودلائل النفس والآفاق، وأحوال القلوب وطوارقها وأدويتها .

أثر الكتاب وعناية العلماء به

أفاد العلماء من مادة الكتاب وتناولوها بالاختصار والتلخيص؛ فاختصره شمس الدين ابن طولون الصالحي (ت 953 هـ) في مؤلَّف سمّاه «خلاصة التبيان في أيمان القرآن»، حافظ فيه على عبارات ابن القيم وحذف استطراداته . كما لخّص أحمد بن محمد القسطلاني (ت 923 هـ) ما يتصل بنبوة النبي ﷺ ورسالته من أقسام القرآن في كتابه «المواهب اللدنية بالمنح المحمدية» ناقلًا عن هذا المصنَّف .

تم تحديث الإجابة