الجامع في أمثال القرآن

توفي المؤلف
751 هـ
الطبعات
مكتبة ابن تيمية

الجامع في أمثال القرآن كتاب يجمع كلام ابن قيم الجوزية (691–751 هـ / 1292–1350 م) في تفسير الأمثال المضروبة في القرآن الكريم واستنباط أسرارها البيانية والإيمانية، أعدّه وجمعه ورتّبه الباحث أبو أويس أشرف بن نصر بن صابر الكردي، وقدّم له الشيخ مصطفى بن العدوي .

أصل المادة وسياقها

تناول ابن القيم موضوع الأمثال القرآنية في مواضع متفرقة من مصنفاته، ولا سيما في كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين عند حديثه عن قياس الشَّبَه، حيث تتبّع الأمثال القرآنية التي تضمّنت تشبيه الشيء بنظيره والتسوية بينهما في الحكم، مبيّنًا أنها تبلغ بضعةً وأربعين مثلًا . وكان قد أشار في منظومته الكافية الشافية إلى عزمه على إفراد كتاب مستقل متضمّن لأسرار الأمثال القرآنية وحقائقها الإيمانية .

ووُجدت في الخزائن الخطية رسالة مفردة منسوبة إليه باسم «أمثال القرآن وتفسيرها»، تُفتتح بعبارة «قال شيخنا رحمه الله: وقع في القرآن أمثال...»، وتكاد تتطابق نصوصها مع ما أورده في «إعلام الموقعين»، مما يرجّح أنها استُلّت من كلامه على يد بعض تلاميذه في حياته أو بُعيد وفاته . وتوجد لهذه الرسالة نسخ مخطوطة في مكتبة بالي كسير بتركيا منسوخة سنة 818 هـ، وفي مكتبة الأوقاف العامة ببغداد، ومكتبة الجامع الكبير بعنيزة، والمكتبة السعودية بالرياض .

منهج الجمع والترتيب

قام جامع الكتاب باستقصاء كلام ابن القيم حول الأمثال القرآنية من مصنفاته المختلفة، ثم اتّبع في إخراجه المنهج الآتي :

  • ترتيب الأمثال الواردة في كلامه بحسب ترتيب سور القرآن الكريم وآياته .
  • إيراد كلام ابن القيم المتعلق بالمثل تفسيرًا واستشهادًا، مع الاقتصار في المتن على أوعب موضع وإحالة القارئ إلى سائر المواضع في كتبه .
  • إدراج آيات قرآنية متعلقة بموضوع الباب وإن لم تكن أمثالًا صريحة .
  • الحكم على الأحاديث والآثار الواردة تصحيحًا وتضعيفًا وفق قواعد المصطلح، وتبيين غريب الألفاظ .
  • تدبيج الحواشي بأقوال مفسرين متقدمين كـابن جرير الطبري وابن كثير؛ لتجلية المعاني وتتميم الفائدة .

المضمون وطريقة شرح الأمثال

يقوم تحرير ابن القيم للأمثال على تعريفها بأنها: تشبيه شيء بشيء في حكمه، وتقريب المعقول من المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر، واعتبار أحدهما بالآخر، معتبرًا أن النفس تأنس بالنظائر والأشباه، وأن الأمثال تثبّت المعاني وتجلوها .

وفرّق ابن القيم في مسلكه البياني بين طريقتين لأهل المعاني في شرح الأمثال القرآنية :

  • طريقة التشبيه المركب: وهي تشبيه الصورة والمشهد برمته دون تكلّف مقابلة كل جزء بمفرده، وقرّر أنها المسلك الأقرب والأسلم من التكلّف وعليها عامة أمثال القرآن .
  • طريقة التشبيه المفصل: وتعتمد على تنزيل كل جزء من أجزاء المشبّه على جزء مقابل من المشبّه به، كما فُعل في تفسير مثل النور في سورة النور بتشبيه الصدر بالمشكاة والقلب بالزجاجة .

تم تحديث الإجابة