ابن أبي الدنيا

توفي
281 هـ
وُلد في
بغداد

أبو بكر ابن أبي الدنيا (208–281 هـ / 824–894 م) محدث وواعظ وأديب بغدادي، عُرف بروايته للآثار واشتهر بمصنفاته الكثيرة في الرقائق ومكارم الأخلاق والزهد .

نشأته وطلبه للعلم

هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي مولاهم، من موالي بني أمية، ويُذكر أنه كوفي الأصل . وُلِد في بغداد سنة 208 هـ، وقيل في جمادى الأولى منها .

أقبل على سماع الحديث وجمع الأخبار والآثار؛ وكان أقدم شيوخه سماعًا سعيد بن سليمان سعدويه الواسطي . وسمع من طبقة واسعة من المحدثين والإخباريين، منهم: علي بن الجعد، وخالد بن خداش، وزهير بن حرب، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن الحسين البرجلاني . وذكر إبراهيم الحربي ملازمته لمجالس البرجلاني وكتابته عنه .

عمله وتلاميذه

تولى تأديب غير واحد من أولاد الخلفاء العباسيين؛ فأدب الخليفة المعتضد وابنه المكتفي في حداثتهما .

روى عنه جمع غفير من العلماء والمحدثين، منهم ابن ماجه في تفسيره، والحارث بن أبي أسامة وهو من شيوخه، وابن أبي حاتم، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع، وكان راويته الحسين بن صفوان البرذعي الذي نقل أكثر كتبه .

مكانته ونقده

اعتنى بجمع المرويات المسندة في السلوك والآداب، وصنّف في ذلك كتبًا مفردة في كل باب؛ مثل كتاب «الزهد»، وكتاب «الفرج بعد الشدة» ، إضافة إلى كتاب «مكارم الأخلاق» .

وثقه المحدثون، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أبي حاتم الرازي أنه قال عنه: «بغدادي صدوق» . وقال صالح بن محمد جزرة: «صدوق وكان يختلف معنا، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له محمد بن إسحاق بلخي، وكان يضع للكلام إسنادًا وكان كذابًا يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير» . وعُرف ابن أبي الدنيا بحسن المحاضرة وغزارة الأخبار، فقيل عنه إنه كان إذا جالس أحدًا إن شاء أضحكه وإن شاء أبكاه في آن واحد لتوسعه في العلم والنوادر والمواعظ .

وفاته

توفي في بغداد في جمادى الأولى سنة 281 هـ، وقيل سنة 282 هـ، ورُوي أنه بلغ من العمر خمسًا وسبعين سنة .

ولما بلغ خبر موته القاضي إسماعيل بن إسحاق ترحم عليه وقال: «مات معه علم كثير»، وأرسل القاضي يوسف بن يعقوب ليصلي عليه، فصلى عليه ودُفن بمقبرة الشونيزية .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في الرقائق والأدعية ومأثور الأخبار، خُصص لجمع ما رُوي في تفريج الكربات وحصول اليسر بعد العسر وما يُتوسل به إلى كشف البلاء والضيق.

  • مصنَّف في الزهد والأخلاق ومحاسن الأعمال، يُعرف أيضًا بـ«الشكر لله تعالى»، ويتمحور حول الحث على شكر الله على نعمه الظاهرة والباطنة، وبيان جزاء الشاكرين وعاقبة كفران النعم، إضافة إلى الحث على شكر المعروف ومجازاة الناس على إحسانهم.

  • جزء حديثي ومصنف في الرقائق والوعظ، كُتب لجمع الأخبار والآثار المسندة والقصص الواردة فيمن عاين الموت أو نُقلت عنه حياة أو كلام بعد وفاته أو أفاق عند تجهيزه وتكفينه.

  • مصنَّف في فضائل الضيافة وإكرام النزيل وإطعام الطعام وما يتصل بذلك من أحكام وآداب، يعتمد على سياق الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة المسندة.

  • مصنف في الرقائق وأعمال القلوب، يهدف إلى بيان فضيلة إخلاص العمل لله وتصحيح القصد وإحضار النية في سائر الطاعات، مع التركيز على تجريد القصد والتحذير من شوائب الرياء.