القبور لابن أبي الدنيا

توفي المؤلف
281 هـ
الطبعات
مكتبة الغرباء الأثرية

القبور (ويُعرف أيضًا باسم أخبار القبور) هو مصنَّف في الزهد والرقائق للحافظ ابن أبي الدنيا (208–281 هـ / 823–894 م)، جمع فيه الأحاديث النبوية والآثار والمواعظ والأشعار والأخبار المتعلقة بالمقابر وزيارتها والاتعاظ بأحوال الموتى .

موضوع الكتاب ومحتواه

يتناول الكتاب جملة من الموضوعات الوعظية المتصلة بالموت وعالم القبور، من بينها زيارة القبور والاعتبار بمشاهد الموتى وخمود الأجداث، وعلم الموتى بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم، وحال النفوس عند المقابر . كما يشتمل على أبواب وفصول خُصصت لمواعظ الزهاد، مثل باب «من هتف من المقبرة بموعظة»، وما كان يجري للعباد والصالحين كـالحسن البصري ومالك بن دينار ومحمد بن واسع وثابت البناني وصالح المري عند ارتياد المقابر والتشييع . ويضم نصوصًا حول أهوال القبور ووحشتها وضيقها، وما يُروى من أصوات وهواتف شعرية تُذكّر بزوال الدنيا ومصير الخلق إلى التراب .

منهجه ومصادره

بنى ابن أبي الدنيا كتابه على طريقة المحدثين؛ حيث يسوق النصوص بأسانيده المتصلة إلى شيوخه، وتتنوع مادته بين:

  • الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﷺ في زيارة القبور وتذكيرها بالآخرة .
  • الآثار الموقوفة على الصحابة والمقطوعة عن التابعين ومن بعدهم من العباد والزهاد .
  • الرؤى والمنامات وقصص الهواتف عند المقابر، والأبيات الشعرية الزهدية المؤثرة .

استقبال الكتاب وعناية العلماء به

حظي كتاب القبور باهتمام واسع لدى المصنفين الذين كتبوا في أحوال البرزخ والجنائز والرقائق، فنقلوا عنه وأسندوا إليه نصوصه؛ ومنهم ابن القيم في كتابه «الروح» حيث نصّ على النقل منه ومن «باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء»، وابن رجب الحنبلي في «أهوال القبور»، والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء، وجلال الدين السيوطي في «شرح الصدور»، وابن حجر العسقلاني في «الإصابة في تمييز الصحابة» .

صدر الكتاب مطبوعًا بتحقيق طارق محمد سكلوع العمود عن مكتبة الغرباء الأثرية عام 1420 هـ / 2000 م، ويُشار إلى أن بعض أبواب الكتاب الأصلية—مثل «باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء» الذي نقله ابن القيم—قد سقطت من نسخته المطبوعة .

تم تحديث الإجابة