الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا

توفي المؤلف
281 هـ
الطبعات
دار البشائر

الإخلاص والنية هو مصنف في الرقائق وأعمال القلوب، ألفه الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا (208–281 هـ / 823–894 م) لبيان فضيلة إخلاص العمل لله وتصحيح القصد وإحضار النية في سائر الطاعات .

موضوع الكتاب وغايته

بيّن ابن رجب الحنبلي أن النية في اصطلاح العلماء تقع على معنيين: أحدهما تمييز العبادات بعضها عن بعض أو تمييزها عن العادات، وهو المعنى الشائع عند الفقهاء، والثاني تمييز المقصود بالعمل وهل هو لله وحده أم لغيره . وقد قصد ابن أبي الدنيا في كتابه هذا المعنى الثاني الذي يدور حول تجريد القصد لله تعالى والتحذير من شوائب الرياء، وهو المعنى الذي يكثر وروده في نصوص الكتاب والسنة وكلام السلف المتقدمين .

منهج الكتاب ومحتواه

اعتمد المصنف طريقته القائمة على إيراد النصوص المسندة من الأحاديث النبوية والآثار الموقوفة والمقطوعة عن الصحابة والتابعين وأئمة الزهد . وتناول الكتاب موضوعات تتعلق بحسن المقاصد وأثر النية في تعظيم أجور الأعمال ومضاعفتها، أو حرمان الأجر عند فقدان الاحتساب .

ومن المرويات والآثار التي أخرجها في الكتاب:

  • أثر مروي بإسناد منقطع عن عمر بن الخطاب: «أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرم الله، وصدق النية فيما عند الله» .
  • أثر بإسناد ضعيف عن عبد الله بن مسعود: «لا ينفع قول إلا بعمل، ولا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا بما وافق السنة» .
  • أقوال منثورة لعدد من أعلام السلف والزهاد؛ كقول عبد الله بن المبارك: «رُبّ عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية»، وقول يحيى بن أبي كثير: «تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل»، وما روي عن نافع بن جبير، ومطرف بن عبد الله، وزبيد اليامي، وداود الطائي، وسفيان الثوري، والفضيل بن عياض، ويوسف بن أسباط .

الرواية والطباعة

وصل الكتاب بروايات مسندة؛ حيث أورد جلال الدين السيوطي إسناده إليه من طريق أحمد بن محمد بن عمر اللنباني عن ابن أبي الدنيا . وقد طُبع الكتاب بتحقيق إياد خالد الطباع صادرًا عن دار البشائر بدمشق .

تم تحديث الإجابة