المرض والكفارات لابن أبي الدنيا

توفي المؤلف
281 هـ
الطبعات
الدار السلفية

المرض والكفارات هو أحد مصنفات الحافظ ابن أبي الدنيا (208–281 هـ / 823–894 م) في الرقائق وفضائل الأعمال، خصه بجمع النصوص المسندة والآثار الواردة في فضل المرض والابتلاء، وما يحصل بهما من تكفير الذنوب وحط الخطايا، وآداب المريض وعيادته .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب موضوع ابتلاء المسلم بالأسقام والأوجاع والصبر عليها، مبيناً من خلال الروايات أن الشدائد والمرض كفارة لما سلف من الذنوب ومحط للأوزار، كالحمى والصداع وما دون ذلك حتى الشوكة . كما يسوق الأحاديث والآثار الدالة على أن المريض يُجرى له أجر ما كان يعمل في صحته وسلامته، وتُرفع درجاته بالصبر والاحتساب .

سلك ابن أبي الدنيا في الكتاب طريقته في سياق الأحاديث والآثار بأسانيده المتصلة إلى شيوخه، مورداً الأحاديث المرفوعة عن النبي ﷺ، والموقوفة على الصحابة، وأقوال التابعين وأخبار السلف الصالح، ومما اشتمل عليه الكتاب أيضاً أحاديث في فضل عيادة المريض وآدابها ودعائه لنفسه وعيادته . ويختتم المصنف كتابه بحديث معضل عن حجاج بن فرافصة في الدعاء المأثور للشفاء عند المرض: ما من مريض يقول سبحان الملك القدوس الرحمن الملك الديان لا إله إلا أنت مسكن العروق الضاربة ومنيم العيون الساهرة سكن عروقي الضارية ونوم عيني الساهرة إلا شفاه الله .

الرواية والتلقي

تناقل العلماء والمسندون كتاب «المرض والكفارات» بالسماع والإجازة عبر سلاسل الرواية؛ ومن ذلك رواية أبي محمد الميهني الصوفي بسماعه للكتاب عن أبي الفضل محمد بن أحمد العارف الميهني، عن الصيرفي، عن الصفار الأصبهاني، عن المصنف ابن أبي الدنيا .

اعتمد على مادة الكتاب ونقل عنه جمع من كبار المصنفين في الحديث والوعظ والرقائق، ومنهم البيهقي في «شعب الإيمان»، وابن عساكر في «تاريخ دمشق»، والمنذري في «الترغيب والترهيب»، والعراقي في تخريج أحاديث الإحياء، وابن القيم في «عدة الصابرين»، وجلال الدين السيوطي في «الدر المنثور» . وقد أشار نقاد الحديث إلى تفاوت مراتب أسانيد الروايات التي أوردها؛ إذ يجمع الكتاب بين الأحاديث الصحاح والحسان والأحاديث الضعيفة والمعضلة، وبعض الروايات التي استنكرها أهل الحديث أو بيّنوا عللها .

تم تحديث الإجابة