الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا
- توفي المؤلف
- 281 هـ
- الطبعات
- دار الريان للتراث
الفرج بعد الشدة هو مصنف في الرقائق والأدعية ومأثور الأخبار، ألفه الحافظ ابن أبي الدنيا (ت. 281 هـ / 894 م) لجمع ما رُوي في تفريج الكربات وحصول اليسر بعد العسر وما يُتوسل به إلى كشف البلاء والضيق .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور الكتاب حول بيان عواقب الصبر والالتجاء إلى الله عند نزول الشدائد والمحن، واستعراض أدعية الكرب المأثورة التي كان يستدفع بها الأنبياء والصالحون غمومهم . وتناول الكتاب أخبار من أُثقلوا بالديون، أو أُرهقوا بالنوائب، أو طال حبسهم في السجون وأشرفوا على الهلاك كأخبار المحبوسين المعذبين ثم نزل بهم الفرج وانكشفت كربتهم ببركة التضرع والدعاء .
منهجه ومروياته
اعتمد ابن أبي الدنيا في كتابه على إيراد النصوص المسندة من الأحاديث النبوية المرفوعة، والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين، وحكايات السلف الصالح، مشفوعةً بذكر أسانيدها إلى رواتها . ومن ذلك ما أخرجه من أدعية المكروب وكلمات الفرج عند المخاوف والشدائد، كحديث: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت ، وما يُقال عند لقاء المكاره من التعوذ والتوكل على الله ، فضلًا عن إيراد الشواهد الشعرية والرؤى المنامية التي تتضمن التبشير بانفراج الضيق وزوال الغم .
مكانته وأثره
يُعد الكتاب من أوائل المصنفات التي أُفردت في هذا الباب في التراث الإسلامي؛ حيث صنف فيه أيضًا معاصروه ومن بعدهم مثل علي بن محمد المدائني في «الفرج بعد الشدة والضيقة»، والقاضي أبي الحسين عمر بن محمد بن يوسف، والمحسن بن علي التنوخي . ونقل منه واعتمد عليه جمع من العلماء؛ فنقل من رواياته ابن بشكوال في كتابه «المستغيثين بالله»، كما أفاد منه التنوخي في مصنفه، ولخصه جلال الدين السيوطي مضيفًا إليه زيادات في مؤلَّفٍ سماه «الأرج في الفرج» .
تم تحديث الإجابة